منفعة الأصنام وشفاعتها * ( و . . . يكفرون ) * ، * ( بنعمت الله ) * المشاهدة التي لا شبهة
فيها ، وقيل : يريد بنعمة الله رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) والقرآن والإسلام ( 1 ) أي : هم كافرون
بها منكرون لها .
* ( رزقا ) * مصدر و * ( شيئا ) * منتصب به ، كقوله : * ( أو إطعم . . . يتيما . . . أو
مسكينا ) * ( 2 ) ، أي : * ( مالا يملك ) * أن يرزق شيئا ، ويجوز أن يكون بمعنى :
" ما يرزق " فيكون * ( شيئا ) * بدلا منه بمعنى : قليلا ، و * ( من السماوات والأرض ) *
صلة للرزق إن كان مصدرا ، بمعنى : لا يرزق من السماوات مطرا ومن الأرض
نباتا ، أو صفة إن كان اسما لما يرزق ، والضمير في * ( ولا يستطيعون ) * ل * ( ما ) *
لأنه في معنى الآلهة بعدما قيل : * ( لا يملك ) * على اللفظ ، ويجوز أن يكون للكفار ،
أي : ولا يستطيعون مع أنهم أحياء شيئا من ذلك فكيف بالجماد .
* ( فلا تضربوا لله الأمثال ) * تمثيل للإشراك بالله والتشبيه به ، لأن من يضرب
الأمثال يشبه حالا بحال وقصة بقصة * ( إن الله يعلم ) * ما تفعلونه ويعاقبكم عليها
* ( وأنتم لا تعلمون ) * ذلك .
* ( ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شئ ومن رزقناه منا
رزقا حسنا فهو ينفق منه سرا وجهرا هل يستوون الحمد لله بل أكثرهم
لا يعلمون ( 75 ) وضرب الله مثلا رجلين أحدهما أبكم لا يقدر على شئ
وهو كل على موليه أينما يوجهه لا يأت بخير هل يستوى هو ومن يأمر
بالعدل وهو على صراط مستقيم ( 76 ) ولله غيب السماوات والأرض وما
أمر الساعة إلا كلمح البصر أو هو أقرب إن الله على كل شئ قدير ( 77 ) ) *
هامش
( 1 ) قاله ابن عباس ومقاتل . راجع البحر المحيط لأبي حيان : ج 5 ص 515 .
( 2 ) البلد : 14 - 16 .