وقال : * ( يخرج من بطونها ) * وإن كانت تلقيه من أفواهها كالريق ، لئلا يظن أنه
ليس من بطنها .
* ( إلى أرذل العمر ) * أي : أخسه وأحقره ، وهو خمس وسبعون سنة عن
علي ( عليه السلام ) ( 1 ) ، وتسعون سنة عن قتادة ( 2 ) ، لأنه لا عمر أسوء حالا من عمر الهرم
* ( لكي لا يعلم بعد علم شيئا ) * ليصير إلى حال شبيهة بحال الطفولية في النسيان ،
وأن يعلم شيئا ثم ينسى فلا يعلمه إن سئل عنه ، وقيل : لئلا يعلم زيادة علم
على علمه ( 3 ) .
* ( والله فضل بعضكم على بعض في الرزق فما الذين فضلوا برادي
رزقهم على ما ملكت أيمنهم فهم فيه سواء أفبنعمة الله يجحدون ( 71 )
والله جعل لكم من أنفسكم أزواجا وجعل لكم من أزواجكم بنين وحفدة
ورزقكم من الطيبات أفبالباطل يؤمنون وبنعمت الله هم يكفرون ( 72 )
ويعبدون من دون الله مالا يملك لهم رزقا من السماوات والأرض شيئا
ولا يستطيعون ( 73 ) فلا تضربوا لله الأمثال إن الله يعلم وأنتم
لا تعلمون ( 74 ) ) *
أي : جعلكم متفاوتين * ( في الرزق ) * فرزقكم أفضل مما رزق مماليككم وهم
بشر مثلكم ، فأنتم لا تسوون بينكم وبينهم فيما أنعم الله به عليكم ، ولا تجعلونهم فيه
شركاء ، ولا ترضون ذلك لأنفسكم ، فكيف رضيتم أن تجعلوا عبيده له شركاء
وتوجهوا العبادة والقرب إليهم كما توجهون ذلك إليه ؟ ! وقيل : معناه : أن الموالي
هامش
( 1 ) التبيان : ج 6 ص 405 ، تفسير الماوردي : ج 3 ص 200 .
( 2 ) تفسير البغوي : ج 3 ص 76 .
( 3 ) حكاه الزمخشري في الكشاف : ج 2 ص 620 .