ب * ( ما في السماوات ) * الملائكة ، وكرر ذكرهم على معنى : * ( والملكة ) *
خصوصا من بين الساجدين لأنهم أعبد الخلق ، أو يراد ملائكة الأرض من
الحفظة وغيرهم ، والمراد بسجود المكلفين : طاعتهم وعبادتهم ، وبسجود غيرهم :
انقيادها لإرادة الله وأنها غير ممتنعة عليه .
* ( يخافون ) * حال من الضمير في * ( لا يستكبرون ) * ، أو استئناف لبيان نفي
الاستكبار وتأكيده ، لأن من خاف الله لم يستكبر عن عبادته * ( من فوقهم ) *
إن تعلق ب * ( يخافون ) * فالمعنى : يخافونه أن يرسل عليهم عذابا من فوقهم ،
وإن تعلق ب * ( ربهم ) * فهو حال منه ، أي : يخافون ربهم غالبا لهم قاهرا ، كقوله :
* ( وإنا فوقهم قاهرون ) * ( 1 ) .
* ( وقال الله لا تتخذوا إلهين اثنين إنما هو إله وا حد فإياي فارهبون
( 51 ) وله ما في السماوات والأرض وله الدين واصبا أفغير الله تتقون
( 52 ) وما بكم من نعمة فمن الله ثم إذا مسكم الضر فإليه تجرون ( 53 )
ثم إذا كشف الضر عنكم إذا فريق منكم بربهم يشركون ( 54 ) ليكفروا بما
آتيناهم فتمتعوا فسوف تعلمون ( 55 ) ) *
* ( إلهين اثنين ) * هو تأكيد للعدد ودلالة على العناية به ، ألا ترى أنك لو قلت :
إنما هو إله ، ولم تؤكده ب " واحد " لم يحسن ، وخيل أنك أثبت الإلهية
لا الوحدانية * ( فإياي فارهبون ) * نقل الكلام من الغيبة إلى التكلم على طريقة
الالتفات ، لأن الغائب هو المتكلم ، ولأنه أبلغ في الترهيب من قوله : وإياه
فارهبوه ، ومن أن يجئ ما قبله على لفظ التكلم .
هامش
( 1 ) الأعراف : 127 .