أي : * ( مكروا ) * المكرات * ( السيئات ) * ، يريد : أهل مكة وما مكروا به
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . * ( في تقلبهم ) * حال ، أي : متقلبين في أسفارهم ومتاجرهم . * ( على
تخوف ) * أي : متخوفين ، وهو أن يهلك قوما قبلهم فيتخوفوا ، أي : * ( يأخذهم ) *
العذاب وهم متخوفون متوقعون ، وهو خلاف قوله : * ( من حيث لا يشعرون ) * ،
وقيل : معناه : على تنقص ، أي : يأخذهم على أن يتنقصهم شيئا بعد شئ في أنفسهم
وأموالهم حتى يهلكوا ( 1 ) * ( فإن ربكم لرءوف رحيم ) * حيث يحلم عنكم ولا
يعذبكم عاجلا .
وقرئ : " أو لم تروا " ( 2 ) و " تتفيؤا " بالتاء ( 3 ) والياء * ( ما خلق الله ) * : * ( ما ) *
موصولة ، وهو مبهم بيانه : * ( من شئ يتفيؤا ظلله ) * ، و * ( اليمين ) * بمعنى الأيمان
* ( سجدا ) * حال من الظلال * ( وهم داخرون ) * حال من الضمير في * ( ظلله ) * لأنه
في معنى الجمع ، وهو ما خلق الله من كل شئ له ظل ، وجمع بالواو والنون لأن
الدخور من أوصاف العقلاء ، أو لأن في جملة ذلك من يعقل فغلب العقلاء ،
والمعنى : أو لم يروا إلى ما خلق الله من الأجرام التي لها ظلال متفيئة عن أيمانها
وشمائلها ، أي : عن جانبي كل واحد منها ، مستعار من يمين الإنسان وشماله ، أي :
يرجع الظلال من جانب إلى جانب منقادة لله ، غير ممتنعة عليه فيما سخرها له من
التفيؤ ، والأجرام في أنفسها - أيضا - داخرة صاغرة منقادة لأفعال الله فيها .
* ( من دابة ) * بيان ل * ( ما في السماوات وما في الأرض ) * جميعا ، على
أن السماوات خلقا لله يدبون فيها ، أو بيان ل * ( ما في الأرض ) * وحده ويراد
هامش
( 1 ) قاله ابن عباس ومجاهد وقتادة والضحاك وابن زيد . راجع التبيان : ج 6 ص 386 .
( 2 ) وهي قراءة حمزة والكسائي . راجع كتاب السبعة في القراءات لابن مجاهد : ص 373 .
( 3 ) قرأه أبو عمرو وحده . راجع التيسير في القراءات السبع للداني : ص 138 .