الكتاب ليعلموكم أنه سبحانه لم يبعث إلى من تقدم من الأمم إلا البشر ، وقيل :
إن أهل الذكر : أهل القرآن ، والذكر : القرآن ( 1 ) ، وقيل : أهل العلم ( 2 ) .
وعن الباقر ( عليه السلام ) : " نحن أهل الذكر " ( 3 ) .
* ( بالبينات ) * يتعلق ب * ( ما أرسلنا ) * ويدخل تحت الاستثناء ، أي : وما أرسلنا
إلا رجالا بالبينات ، كما تقول : ما ضربت إلا زيدا بالسوط ، وأصله : ضربت زيدا
بالسوط ، أو يتعلق ب * ( رجالا ) * صفة له ، أي : رجالا ملتبسين بالبينات ، أو
ب * ( نوحي ) * أي : نوحي إليهم بالبينات ، وقوله : * ( فسلوا أهل الذكر ) * اعتراض
* ( وأنزلنا إليك الذكر ) * أي : القرآن ، إنما سمي ذكرا لأنه موعظة وتنبيه للغافلين
* ( لتبين للناس ما ) * نزل الله * ( إليهم ) * في الذكر مما أمروا به ونهوا عنه إرادة أن
يتفكروا فينتبهوا ( 4 ) .
* ( أفأمن الذين مكروا السيئات أن يخسف الله بهم الأرض أو
يأتيهم العذاب من حيث لا يشعرون ( 45 ) أو يأخذهم في تقلبهم فما هم
بمعجزين ( 46 ) أو يأخذهم على تخوف فإن ربكم لرءوف رحيم ( 47 )
أو لم يروا إلى ما خلق الله من شئ يتفيؤا ظلله عن اليمين والشمائل
سجدا لله وهم داخرون ( 48 ) ولله يسجد ما في السماوات وما في
الأرض من دابة والملائكة وهم لا يستكبرون ( 49 ) يخافون ربهم من
فوقهم ويفعلون ما يؤمرون ( 50 ) ) *
هامش
( 1 ) قاله ابن زيد . راجع تفسير الماوردي : ج 3 ص 189 .
( 2 ) وهو قول الرماني والأزهري والزجاج . راجع التبيان : ج 6 ص 384 .
( 3 ) تفسير العياشي : ج 2 ص 260 ح 32 ، تفسير الطبري : ج 7 ص 587 .
( 4 ) في بعض النسخ : فيتنبهوا .