والولد ، والنزاهة عن صفات المخلوقين .
* ( ولو يؤاخذ الله الناس بظلمهم ما ترك عليها من دابة ولكن
يؤخرهم إلى أجل مسمى فإذا جاء أجلهم لا يستخرون ساعة
ولا يستقدمون ( 61 ) ويجعلون لله ما يكرهون وتصف ألسنتهم الكذب أن
لهم الحسنى لاجرم أن لهم النار وأنهم مفرطون ( 62 ) تالله لقد أرسلنا
إلى أمم من قبلك فزين لهم الشيطان أعملهم فهو وليهم اليوم ولهم
عذاب أليم ( 63 ) وما أنزلنا عليك الكتاب إلا لتبين لهم الذي اختلفوا فيه
وهدى ورحمة لقوم يؤمنون ( 64 ) والله أنزل من السماء ماء فأحيا به
الأرض بعد موتها إن في ذلك لاية لقوم يسمعون ( 65 ) ) *
* ( بظلمهم ) * أي : بكفرهم ومعاصيهم * ( عليها ) * أي : على الأرض ، أي : لأهلك
الدواب كلها بشؤم ظلم الظالمين ، وقيل : ما ترك من دابة ظالمة تدب عليها ( 1 ) ،
وعن ابن عباس : من مشرك ( 2 ) .
* ( ويجعلون لله ما يكرهون ) * لأنفسهم من البنات ومن شركاء في رياستهم
ومن الاستخفاف برسولهم ، ويجعلون له أرذل أموالهم ولأصنامهم أكرمها * ( وتصف
ألسنتهم ) * مع ذلك * ( الكذب ) * ، و * ( أن لهم الحسنى ) * بدل من * ( الكذب ) * ،
وهو قول قريش : لنا البنون ، أو هو قولهم : إن كان ما يقوله محمد ( صلى الله عليه وآله ) حقا فإن لنا
الجنة * ( مفرطون ) * قرئ مفتوح الراء ومكسورها ( 3 ) ، وبالتخفيف والتشديد ( 4 ) ،
فالمفتوح بمعنى : مقدمون إلى النار معجلون إليها ، من أفرطت فلانا وفرطته في
هامش
( 1 ) حكاه الماوردي في تفسيره : ج 3 ص 196 .
( 2 ) حكاه عنه الزمخشري في الكشاف : ج 2 ص 613 .
( 3 ) وبالكسر قرأه نافع . راجع كتاب السبعة في القراءات لابن مجاهد : ص 374 .
( 4 ) وقراءة التشديد هي قراءة أبي جعفر المدني . راجع التبيان : ج 6 ص 395 .