* ( وسبلا ) * أي : طرقا * ( تهتدون ) * بها إلى حيث شئتم من البلاد .
* ( وعلمت ) * وهي معالم الطرق وكل ما يستدل به المارة من جبل وسهل
وغير ذلك ، والمراد ب " النجم " : الجنس ، كما يقال : كثر الدرهم في أيدي الناس ،
وعن السدي : هو الثريا والفرقدان وبنات نعش والجدي ( 1 ) ، فكأنه سبحانه
بتقديم النجم وإقحام * ( هم ) * فيه والخروج من الخطاب إلى الغيبة أراد أن قريشا
- خصوصا - لهم اهتداء بالنجوم - خصوصا - في أسفارهم ، فكان لهم بذلك علم
لم يكن مثله لغيرهم ، فكان الشكر أوجب عليهم فلذلك خصصوا .
الصادق ( عليه السلام ) : " نحن العلامات ، والنجم رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) " ( 2 ) .
* ( كمن لا يخلق ) * أريد به الأصنام ، وجعل " من " فيما لا يعقل لما اتصل بذكر
الخالق * ( أفلا تذكرون ) * فتعتبرون .
* ( لا تحصوها ) * أي : لا تضبطوا عددها فضلا عن أن تطيقوا القيام بشكرها
* ( إن الله لغفور رحيم ) * يتجاوز عن تقصيركم في أداء شكر نعمه ولا يقطعها عنكم .
* ( والله يعلم ما تسرون وما تعلنون ( 19 ) والذين يدعون من دون الله
لا يخلقون شيئا وهم يخلقون ( 20 ) أموا ت غير أحياء وما يشعرون أيان
يبعثون ( 21 ) إلهكم إله وا حد فالذين لا يؤمنون بالآخرة قلوبهم منكرة
وهم مستكبرون ( 22 ) لاجرم أن الله يعلم ما يسرون وما يعلنون إنه
لا يحب المستكبرين ( 23 ) ) *
* ( يدعون ) * قرئ بالياء والتاء ( 3 ) ، نفي عنهم خصائص الإلهية بنفي كونهم
هامش
( 1 ) حكاه عنه البغوي في تفسيره : ج 3 ص 64 .
( 2 ) الكافي : ج 1 ص 206 - 207 باب ان الأئمة هم العلامات . . . ، المناقب لابن شهرآشوب :
ج 4 ص 178 .
( 3 ) وقراءة التاء هي قراءة ابن كثير وأبي عمرو ونافع وابن عامر وحمزة والكسائي . راجع
كتاب السبعة في القراءات لابن مجاهد : ص 371 .