خالقين ، وأحياء لا يموتون ، وعالمين بوقت البعث ، وأثبت لهم صفات الخلق
بأنهم مخلوقون وأنهم أموات وأنهم جاهلون بالغيب ، أي : لو كانوا آلهة على
الحقيقة لكانوا أحياء غير أموات وأمرهم على العكس من ذلك ، والضمير في
* ( يبعثون ) * للداعين ، أي : لا يشعرون متى يبعث عابدوهم ، وفيه تهكم بالمشركين ،
وأن آلهتهم لا يعلمون وقت بعثهم فكيف يكون لهم وقت جزاء منهم على عبادتهم !
* ( لاجرم ) * حقا * ( أن الله يعلم ) * سرهم وعلانيتهم فيجازيهم ، وهو وعيد .
* ( وإذا قيل لهم ماذا أنزل ربكم قالوا أساطير الأولين ( 24 ) ليحملوا
أوزارهم كاملة يوم القيمة ومن أوزار الذين يضلونهم بغير علم ألا
ساء ما يزرون ( 25 ) قد مكر الذين من قبلهم فأتى الله بنينهم من
القواعد فخر عليهم السقف من فوقهم وأتاهم العذاب من حيث
لا يشعرون ( 26 ) ثم يوم القيمة يخزيهم ويقول أين شركائي الذين كنتم
تشقون فيهم قال الذين أوتوا العلم إن الخزي اليوم والسوء على
الكافرين ( 27 ) الذين تتوفيهم الملائكة ظالمي أنفسهم فألقوا السلم
ما كنا نعمل من سوء بلى إن الله عليم بما كنتم تعملون ( 28 ) فأدخلوا
أبوا ب جهنم خالدين فيها فلبئس مثوى المتكبرين ( 29 ) ) *
* ( ماذا ) * منصوب ب * ( أنزل ) * بمعنى : أي شئ أنزل ربكم ؟ أو مرفوع
بالابتداء بمعنى : أي شئ أنزله ربكم ؟ فإذا نصبت فمعنى * ( أساطير الأولين ) * :
ما تدعون نزوله أساطير الأولين ، وإذا رفعت فالمعنى : المنزل أساطير الأولين ، أي :
أحاديث الأولين وأباطيلهم .
تفسير جوامع الجامع — صفحة 321
مساهمون: الشيخ الطبرسي
ص٣٢١