* ( الناس ) * ، و * ( من ) * للتبعيض * ( تهوى إليهم ) * أي : تسرع إليهم وتفزع ، وقرئ :
" تهوى إليهم " ( 1 ) من هوى يهوى : إذا أحب ، ضمن معنى " تنزع " فعدي تعديته ،
وهي قراءة أهل البيت ( عليهم السلام ) * ( وارزقهم من الثمرات ) * مع سكناهم واديا ليس فيه
شئ منها بأن تجلب إليهم من البلاد * ( لعلهم يشكرون ) * النعمة في أن يرزقوا
أنواع الثمرات حاضرة في واد يباب ( 2 ) .
* ( إنك تعلم ما نخفي وما نعلن ) * أي : تعلم السر كما تعلم العلن علما لا تفاوت
فيه ، فلا حاجة بنا إلى الدعاء والطلب وإنما ندعوك إظهارا للعبودية لك ، وافتقارا
إلى ما عندك ، واستعجالا لنيل مواهبك * ( وما يخفى على الله ) * الذي هو علام
الغيوب * ( من شئ في ) * كل مكان من * ( الأرض و . . . السماء ) * و * ( من ) *
للاستغراق .
* ( على الكبر ) * أي : مع الكبر ، كقول الشاعر :
إني على ما ترين من كبري * أعلم من حيث يؤكل الكتف ( 3 )
وهو في موضع الحال ، أي : وهب لي وأنا كبير أو في حال الكبر * ( إن ربى
لسميع الدعاء ) * أي : مجيبه وقابله ، وهو إضافة الصفة إلى مفعولها ، والأصل : لسميع
الدعاء . * ( ومن ذريتي ) * أي : وبعض ذريتي عطفا على الضمير المنصوب في
* ( اجعلني ) * ، * ( وتقبل ) * دعائي أي : عبادتي ، أو : وأجب دعائي ، لأن قبول الدعاء :
الإجابة ، وقبول الطاعة : الإثابة . * ( ربنا اغفر لي ولولدي ) * في هذا دلالة على أن
هامش
( 1 ) وهي قراءة مجاهد على ما حكاه عنه القرطبي في تفسيره : ج 9 ص 373 .
( 2 ) أرض يباب : أي خراب . ( الصحاح : مادة يبب ) .
( 3 ) لم نعثر على قائله ، يقول : إني مع ما ترين من هرمي وكبري الموجبين للخرف عادة ، لكنني
عارف بالأمور متفطن لها على بصيرة منها ، وقوله : " أعلم من أين يؤكل الكتف " مثل يضرب
للمجرب العارف بالأمور . راجع شرح شواهد الكشاف للأفندي : ص 458 .