معنى : رزق * ( لتجري في البحر بأمره ) * أي : بقوله : كن فيكون . * ( دائبين ) * يد أبان
في سيرهما ، لا يفتران في منافع الخلق وإصلاح ما يصلحان من الأرض والأبدان
والنبات * ( وسخر لكم الليل والنهار ) * يتعاقبان لمعاشكم وسباتكم .
* ( وآتاكم من كل ما سألتموه ) * من جميع ما سألتموه نظرا في مصالحكم ،
و * ( من ) * للتبعيض ، وقيل : معناه : من كل شئ سألتموه ولم تسألوه ( 1 ) ، فيكون
* ( ما ) * موصوفة بالجملة وحذف " ولم تسألوه " ، لأن ما أبقي يدل على ما ألقي ،
ومثله : * ( سرا بيل تقيكم الحر ) * ( 2 ) وحذف " والبرد " ، وقرئ : " من كل "
بالتنوين ( 3 ) وهو قراءة السيدين : الباقر والصادق ( عليهما السلام ) ، وعلى هذا فيكون
* ( ما سألتموه ) * نفيا ومحله نصب على الحال ، أي : آتاكم من جميع ذلك غير
سائليه ، أو تكون * ( ما ) * موصولة بمعنى : ما آتاكم من كل ذلك ما احتجتم إليه ،
فكأنكم سألتموه أو طلبتموه بلسان الحال * ( لا تحصوها ) * أي : لا تعدوها ولا تطيقوا
حصرها * ( لظلوم ) * للنعمة لا يشكرها * ( كفار ) * يكفرها ، أو ظلوم في الشدة : يشكو
ويجزع ، كفار في النعمة : يجمع ويمنع .
* ( وإذ قال إبراهيم رب اجعل هذا البلد آمنا واجنبني وبنى أن نعبد
الأصنام ( 35 ) رب إنهن أضللن كثيرا من الناس فمن تبعني فإنه منى
ومن عصاني فإنك غفور رحيم ( 36 ) ربنا إني أسكنت من ذريتي بواد
غير ذي زرع عند بيتك المحرم ربنا ليقيموا الصلاة فاجعل أفدة من
الناس تهوى إليهم وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون ( 37 ) ربنا إنك
هامش
( 1 ) قاله الزجاج في معاني القرآن : ج 3 ص 163 .
( 2 ) النحل : 81 .
( 3 ) قرأه ابن عباس والحسن وسلام بن المنذر وقتادة والضحاك . راجع تفسير البغوي : ج 3
ص 36 ، وتفسير القرطبي : ج 9 ص 367 .