تعلم ما نخفي وما نعلن وما يخفى على الله من شئ في الأرض ولا في
السماء ( 38 ) الحمد لله الذي وهب لي على الكبر إسماعيل وإسحق إن
ربى لسميع الدعاء ( 39 ) رب اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي ربنا
وتقبل دعاء ( 40 ) ربنا اغفر لي ولوالدي وللمؤمنين يوم يقوم
الحساب ( 41 ) ) *
يريد * ( البلد ) * الحرام * ( آمنا ) * ذا أمن ، ويقال : جنبه الشر وجنبه الخير
وأجنبه ، والمعنى : ثبتني * ( وبنى ) * على اجتناب عبادة * ( الأصنام ) * وأراد بنيه من
صلبه . * ( إنهن أضللن كثيرا من الناس ) * فأعوذ بك لأن تعصمني وبني من ذلك ،
ومعنى إضلالهن الناس : أنهم ضلوا بسببهن فكأنهن أضللنهم ، كما يقال : غرته
الدنيا بمعنى : اغتر بها وبسببها * ( فمن تبعني ) * على ملتي * ( فإنه منى ) * أي : هو
بعضي ، لاختصاصه بي وملابسته لي ، ونحوه قوله ( صلى الله عليه وآله ) : " من غشنا فليس منا " ( 1 )
أي : ليس بعض المؤمنين ، لأن الغش ليس من أفعالهم * ( ومن عصاني فإنك غفور ) *
تستر على العباد معاصيهم * ( رحيم ) * بهم .
* ( من ذريتي ) * أي : بعض أولادي وهو إسماعيل وأولاده * ( بواد ) * هو وادي
مكة * ( غير ذي زرع ) * لا يكون فيه شئ من زرع قط * ( عند بيتك المحرم ) *
الذي لم يزل ممنعا عزيزا يهابه كل جبار كالشئ المحرم الذي حقه أن يجتنب ،
أو جعل محرما على الطوفان ممنوعا منه كما سمي عتيقا لأنه أعتق منه ، أو هو
محرم محترم عظيم الحرمة لا يحل انتهاكها ، وما حوله حرم لحرمته * ( ربنا ليقيموا
الصلاة ) * يتعلق اللام ب * ( أسكنت ) * أي : ما أسكنتهم بهذا الوادي إلا ليقيموا الصلاة
عند بيتك المحرم ويعمروه بذكرك وعبادتك * ( فاجعل أفدة من ) * أفئدة
هامش
( 1 ) مسند أحمد : ج 3 ص 498 ، سنن الدارمي : ج 2 ص 248 .