* ( لا يشكرون ) * فضل الله فيشركون .
* ( يا صاحبي السجن ) * يريد : يا صاحبي في السجن ، فأضافهما إلى السجن ،
كقوله : يا سارق الليلة أهل الدار ، فكما أن الليلة مسروق فيها غير مسروقة فكذلك
السجن مصحوب فيه غير مصحوب ، وإنما المصحوب غيره وهو يوسف ( عليه السلام ) ،
ويجوز أن يريد : يا ساكني السجن ، كقوله عز اسمه : * ( أصحب النار وأصحب
الجنة ) * ( 1 ) ، * ( أأرباب متفرقون ) * في العدد ، أي : أأن يكون لكما أرباب شتى
يستعبدكما هذا ويستعبدكما هذا * ( خير ) * لكما * ( أم ) * أن يكون لكما رب واحد
قاهر لا يغالب ولا يشارك في الربوبية ؟ وهذا مثل ضربه لعبادة الله وحده ولعبادة
الأصنام . * ( ما تعبدون من دونه إلا أسماء ) * فارغة سميتم بها ، يقال : سميته بزيد
وسميته زيدا * ( ما أنزل الله ) * بتسميتها * ( من سلطن ) * أي : حجة * ( إن الحكم ) * في
أمر الدين والعبادة * ( إلا لله ) * ، ثم بين ما حكم الله فقال : * ( أمر ألا تعبدوا إلا إياه
ذلك الدين القيم ) * الثابت بالدلائل .
* ( يا صاحبي السجن أما أحدكما فيسقى ربه خمرا وأما الاخر
فيصلب فتأكل الطير من رأسه قضى الامر الذي فيه تستفتيان ( 41 )
وقال للذي ظن أنه ناج منهما اذكرني عند ربك فأنساه الشيطان ذكر
ربه فلبث في السجن بضع سنين ( 42 ) ) *
* ( أما أحدكما ) * يعني : الشرابي * ( فيسقى ربه خمرا ) * أي : سيده * ( قضى
الامر ) * أي : قطع وفرغ منه ، وروي : أنهما قالا : ما رأينا شيئا ، فأخبرهما أن ذلك
كائن صدقتما أو كذبتما ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الحشر : 20 .
( 2 ) قاله ابن مسعود . راجع تفسير البغوي : ج 2 ص 427 .