أبو القاسم الحسكاني في كتاب شواهد التنزيل ( 1 ) مرفوعا .
وعن ابن عباس أيضا : أنه سئل عن هذه الفتنة ، فقال : أبهموا ما أبهم الله ، وعن
السدي : نزلت في أهل بدر فاقتتلوا يوم الجمل ( 2 ) .
* ( واذكروا إذ أنتم قليل مستضعفون في الأرض تخافون أن يتخطفكم
الناس فآواكم وأيدكم بنصره ورزقكم من الطيبات لعلكم
تشكرون ( 26 ) يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا
أمنتكم وأنتم تعلمون ( 27 ) واعلموا أنما أموالكم وأولادكم فتنة وأن
الله عنده أجر عظيم ( 28 ) ) *
* ( واذكروا ) * معاشر المهاجرين * ( إذ أنتم قليل ) * أي : وقت كونكم أقلة أذلة ،
ف * ( إذ ) * هنا مذكور مفعول به وليس بظرف * ( مستضعفون ) * يستضعفكم قريش
* ( في الأرض ) * يعني : أرض مكة قبل الهجرة * ( تخافون أن يتخطفكم الناس ) *
أي : يستلبكم المشركون من العرب إن خرجتم منها * ( فآواكم ) * إلى المدينة
* ( وأيدكم بنصره ) * أي : قواكم بمظاهر النصر بإمداد الملائكة يوم بدر * ( ورزقكم
من الطيبات ) * يعني : الغنائم * ( لعلكم تشكرون ) * إرادة أن تشكروا هذه النعم .
وعن قتادة : كانت العرب أذل الناس وأشقاهم عيشا ، وأعراهم جلدا ،
يؤكلون ولا يأكلون ، فمكن الله لهم في البلاد ، ووسع عليهم في الرزق والغنائم ،
وجعلهم ملوكا ( 3 ) .
ومعنى الخون : النقص ، كما أن معنى الوفاء : التمام ، ومنه تخونه أي : تنقصه ،
هامش
( 1 ) شواهد التنزيل : ج 1 ص 206 - 207 .
( 2 ) حكاه عنه الزمخشري في الكشاف : ج 2 ص 212 .
( 3 ) حكاه عنه الطبري في تفسيره : ج 6 ص 219 .