أمره على الفور من غير ريث ، والبلع : عبارة عن النشف ، والإقلاع : الإمساك
* ( وغيض الماء ) * من غاضه : إذا نقصه * ( وقضى الامر ) * وأنجز الموعود في إهلاك
القوم * ( واستوت ) * أي : استقرت السفينة * ( على الجودي ) * وهو جبل بالموصل
* ( وقيل بعدا ) * يقال : بعد بعدا وبعدا : إذا أرادوا البعد البعيد من حيث الهلاك
والموت ونحو ذلك ، ولذلك اختص بدعاء السوء ، ومجئ إخباره عز اسمه
على ( 1 ) الفعل المبني للمفعول للدلالة على الجلال والعظمة ، وأن تلك الأمور
العظام لا تكون إلا بفعل قاهر قادر لا يشارك في أفعاله ، فلا يذهب الوهم إلى أن
غيره يقول : * ( يا أرض . . . ويا سماء ) * وأن أحدا سواه يقضي ذلك الأمر .
* ( إن ابني من أهلي ) * أي : من بعض أهلي ، لأنه كان ابنه من صلبه ، أو كان
ربيبا له فهو بعض أهله * ( وإن وعدك الحق ) * لاشك في إنجازه ، وقد وعدتني أن
تنجي أهلي * ( وأنت أحكم الحكمين ) * أي : أعدلهم وأعلمهم .
* ( إنه ليس من أهلك ) * الذين وعدتك بنجاتهم معك ، لأنه ليس على دينك
* ( إنه عمل غير صلح ) * تعليل لانتفاء كونه من أهله ، وفيه إيذان بأن قرابة الدين
غامرة لقرابة النسب ، وجعلت ذاته عملا غير صالح مبالغة في ذمه ، كقول الخنساء :
فإنما هي إقبال وإدبار ( 2 )
وقرئ : " إنه عمل غير صالح " ( 3 ) ، وقرئ : * ( فلا تسئلن ) * بكسر النون بالياء ( 4 )
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : عن .
( 2 ) صدره : ترتع ما رتعت حتى إذا ادكرت . تقدم شرح البيت في ج 1 ص 177 و 205 فراجع .
( 3 ) وهي قراءة الكسائي ويعقوب . راجع التبيان : ج 5 ص 494 .
( 4 ) قرأه أبو جعفر القارئ ويعقوب وأحمد بن صالح عن ورش وأبو عمرو . راجع التذكرة في
القراءات لابن غلبون : ج 2 ص 459 ، وتفسير البغوي : ج 2 ص 386 .