الساكنين ، لأن الراء بعدهما ساكنة .
* ( لا عاصم اليوم من ) * الطوفان * ( إلا من رحم ) * الله ، أي : إلا مكان من رحم
الله من المؤمنين ، يعني : السفينة ، أو : لا عاصم اليوم إلا الراحم وهو الله تعالى ،
وقيل : لا عاصم بمعنى : لا ذا عصمة إلا من رحمه الله ، كقولهم : ماء دافق ، وعيشة
راضية ( 1 ) ، وقيل : * ( إلا من رحم ) * استثناء منقطع ، كأنه قيل : ولكن من رحمه الله
فهو معصوم ( 2 ) .
* ( وقيل يا أرض ابلعي ماءك ويا سماء أقلعي وغيض الماء وقضى
الامر واستوت على الجودي وقيل بعدا للقوم الظالمين ( 44 ) ونادى
نوح ربه فقال رب إن ابني من أهلي وإن وعدك الحق وأنت أحكم
الحكمين ( 45 ) قال ينوح إنه ليس من أهلك إنه عمل غير صلح فلا
تسئلن ما ليس لك به علم إني أعظك أن تكون من الجهلين ( 46 ) قال
رب إني أعوذ بك أن أسلك ما ليس لي به علم وإلا تغفر لي وترحمني
أكن من الخاسرين ( 47 ) قيل ينوح اهبط بسلم منا وبركت عليك
وعلى أمم ممن معك وأمم سنمتعهم ثم يمسهم منا عذاب أليم ( 48 ) تلك
من أنباء الغيب نوحيها إليك ما كنت تعلمها أنت ولا قومك من قبل هذا
فاصبر إن العقبة للمتقين ( 49 ) ) *
نداء ال " أرض " وال " سماء " بما ينادي به العقلاء مما يدل على كمال العزة
والاقتدار ، وأن هذه الأجرام العظيمة منقادة لتكوينه فيها ما يشاء ، غير ممتنعة
عليه ، كأنها عقلاء مميزون قد عرفوا جلالته وعظمته ، فهم ينقادون له ويمتثلون
هامش
( 1 ) قاله الزجاج في معاني القرآن : ج 3 ص 54 .
( 2 ) وهو قول الزجاج كما حكاه القرطبي في تفسيره : ج 9 ص 39 .