فأوحى الله إليه أن يصنعها مثل جؤجؤ الطائر ( 1 ) ( 2 ) . * ( ولا تخاطبني في الذين
ظلموا ) * ولا تدعني في شأن قومك واستدفاع العذاب عنهم بشفاعتك * ( إنهم ) *
محكوم عليهم بالإغراق ، وقد وجب ذلك فلا سبيل إلى كفه .
* ( ويصنع الفلك ) * حكاية حال ماضية * ( سخروا منه ) * ومن عمله السفينة ،
وكان يعملها في برية في أبعد موضع من الماء ، فكانوا يتضاحكون ويقولون :
يا نوح ، صرت نجارا بعدما كنت نبيا ! * ( فإنا نسخر منكم ) * في المستقبل * ( كما
تسخرون ) * منا الساعة إذا وقع عليكم الغرق في الدنيا والحرق في الآخرة .
* ( من يأتيه ) * في محل النصب ب * ( تعلمون ) * ، أي : * ( فسوف تعلمون ) * الذي
* ( يأتيه عذاب يخزيه ) * وهو عذاب الدنيا * ( ويحل عليه ) * حلول الدين والحق
اللازم * ( عذاب مقيم ) * وهو عذاب الآخرة ، ويجوز أن يكون * ( من ) * استفهامية
ويكون تعليقا .
* ( حتى إذا جاء أمرنا وفار التنور قلنا احمل فيها من كل زوجين
اثنين وأهلك إلا من سبق عليه القول ومن آمن وما آمن معه
إلا قليل ( 40 ) وقال اركبوا فيها بسم الله مجريها ومرسها إن ربى
لغفور رحيم ( 41 ) وهي تجري بهم في موج كالجبال ونادى نوح ابنه
وكان في معزل يبنى اركب معنا ولا تكن مع الكافرين ( 42 ) قال
ساوى إلى جبل يعصمني من الماء قال لا عاصم اليوم من أمر الله
إلا من رحم وحال بينهما الموج فكان من المغرقين ( 43 ) ) *
* ( حتى ) * هذه هي التي يبتدأ بعدها الكلام ، دخلت على الجملة من : الشرط
هامش
( 1 ) جؤجؤ الطائر والسفينة : صدرهما ، والجمع الجآجئ . ( الصحاح : مادة جأجأ ) .
( 2 ) حكاه عنه الزمخشري في الكشاف : ج 2 ص 392 .