الله ورسوله ولا تولوا عنه وأنتم تسمعون ( 20 ) ولا تكونوا كالذين قالوا
سمعنا وهم لا يسمعون ( 21 ) ) *
* ( ذا لكم ) * إشارة إلى البلاء الحسن ، ومحله الرفع ، أي : الغرض ذلكم * ( وأن الله
موهن ) * عطف على * ( ذا لكم ) * يعني : أن الغرض إبلاء المؤمنين وتوهين كيد
الكافرين ، وقرئ : " موهن " بالتشديد ( 1 ) ، وقرئ على الإضافة ( 2 ) ، وعلى الأصل
الذي هو التنوين والإعمال ( 3 ) .
* ( إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح ) * خطاب لأهل مكة على طريق التهكم ،
وذلك أنهم حين أرادوا أن ينفروا تعلقوا بأستار الكعبة وقالوا : اللهم انصر أعلى
الجندين وأهدى الفئتين وأكرم الحزبين ، وروي : أن أبا جهل قال يوم بدر : اللهم
أينا كان أهجر وأقطع للرحم فأحنه ( 4 ) اليوم ( 5 ) ، أي : فأهلكه ، وقيل : * ( إن
تستفتحوا ) * خطاب للمؤمنين و * ( إن تنتهوا ) * للكافرين ( 6 ) ، أي : وإن تنتهوا عن
عداوة رسول الله * ( فهو خير لكم وإن تعودوا ) * لمحاربته * ( نعد ) * لنصرته عليكم .
وقرئ : * ( وأن الله ) * بالفتح على : ولان الله مع المؤمنين كان ذلك ، وبالكسر ( 7 )
هامش
( 1 ) وهي قراءة ابن كثير ونافع وأبي عمرو . راجع التبيان : ج 5 ص 94 ، وفي تفسير البغوي ج 2
ص 238 : انها قراءة أهل البصرة .
( 2 ) وهي قراءة حفص عن عاصم . راجع التذكرة في القراءات لابن غلبون : ج 2 ص 433 ،
وفي إعراب القرآن للنحاس : ج 2 ص 182 ، هي قراءة أهل الكوفة .
( 3 ) قرأه ابن عامر وحمزة والكسائي وأبو بكر عن عاصم والحسن وأبو رجاء والأعمش وابن
محيصن . راجع كتاب السبعة في القراءات لابن مجاهد : ص 305 ، والبحر المحيط لأبي
حيان : ج 4 ص 478 .
( 4 ) في بعض النسخ : فأهنه .
( 5 ) رواه ابن كثير في تفسيره : ج 2 ص 284 عن الزهري عن عبد الله بن ثعلبة .
( 6 ) قاله أبو علي الجبائي كما في التبيان : ج 5 ص 96 .
( 7 ) قرأه ابن كثير وعاصم برواية أبي بكر وأبو عمرو وحمزة والكسائي . راجع كتاب السبعة في
القراءات لابن مجاهد : ص 305 .