أو لا يهتدي إلا أن ينقله الله من حاله إلى أن يجعله حيوانا مكلفا فيهديه ؟ !
* ( فما لكم كيف تحكمون ) * بالباطل ؟ !
* ( وما يتبع أكثرهم ) * في إقرارهم بالله * ( إلا ظنا ) * لأنه قول لا يسند إلى دليل
* ( إن الظن ) * في معرفة الله * ( لا يغنى من الحق ) * وهو العلم * ( شيئا إن الله عليم
بما يفعلون ) * وعيد .
* ( وما كان هذا القرآن أن يفترى من دون الله ولكن تصديق الذي
بين يديه وتفصيل الكتاب لا ريب فيه من رب العلمين ( 37 ) أم يقولون
افتراه قل فأتوا بسورة مثله وادعوا من استطعتم من دون الله إن كنتم
صادقين ( 38 ) بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه ولما يأتهم تأويله كذلك
كذب الذين من قبلهم فانظر كيف كان عقبة الظالمين ( 39 ) ومنهم من
يؤمن به ومنهم من لا يؤمن به وربك أعلم بالمفسدين ( 40 ) ) *
أي : * ( وما كان هذا القرآن ) * افتراء * ( من دون الله ولكن ) * كان * ( تصديق
الذي بين يديه ) * وهو ما تقدمه من الكتب المنزلة ، لأنه معجز دونها ، وهو عيار
عليها وشاهد بصحتها ، ومعنى * ( وما كان . . . أن يفترى ) * : وما صح وما استقام وكان
محالا أن يكون مثله في إعجازه وعلو شأنه مفترى * ( وتفصيل الكتاب ) * وتبيين
ما شرع وفرض من الأحكام من قوله : * ( كتب الله عليكم ) * ( 1 ) ، * ( ولكن ) * كان
القرآن تصديقا للكتب السماوية وتفصيلا للأحكام الشرعية ، منتفيا عنه الريب
كائنا * ( من رب العلمين ) * .
* ( أم يقولون افتراه ) * بل أيقولون : اختلقه ؟ ! والهمزة : إما تقرير لإلزام الحجة
عليهم ، أو استبعاد لقولهم وإنكار ، والمعنيان متقاربان * ( قل ) * إن افتريته كما
هامش
( 1 ) النساء : 24 .