عطفا على عاملين ، وفي هذا دليل على أن المراد بالزيادة : الفضل * ( ما لهم من الله
من عاصم ) * أي : لا يعصمهم أحد من سخط الله وعذابه ، أو مالهم من جهة الله
من يعصمهم كما يكون للمؤمنين * ( مظلما ) * حال من الليل ، ومن قرأ : " قطعا "
بالسكون ( 1 ) جعله صفة له * ( مكانكم ) * الزموا مكانكم لا تبرحوا حتى تنظروا ما
يفعل بكم ، و * ( أنتم ) * تأكيد للضمير في * ( مكانكم ) * ، لأنه سد مسد " الزموا "
* ( وشركاؤكم ) * عطف عليه * ( فزيلنا بينهم ) * ففرقنا بينهم وقطعنا الوصل التي كانت
بينهم في الدنيا * ( ما كنتم إيانا تعبدون ) * إنما كنتم تعبدون الشياطين حيث أمروكم
أن تتخذوا لله أندادا فأطعتموهم .
* ( إن كنا ) * هي المخففة من الثقيلة ، واللام هي الفارقة ، وهم الملائكة والمسيح
ومن عبدوه من دون الله من أولي العقل ، وقيل : هم الأصنام ينطقها الله عز وجل
بذلك مكان الشفاعة التي رجوها منهم ( 2 ) .
* ( هنالك ) * أي : في ذلك المقام ، أو في ذلك الوقت على الاستعارة * ( تبلوا ) *
أي : تختبر وتذوق * ( كل نفس ما أسلفت ) * من العمل فتعرف كيف هو ، أنافع أم
ضار ؟ أو مقبول أو مردود ؟ ومنه * ( يوم تبلى السرائر ) * ( 3 ) ، وقرئ : " تتلوا " ( 4 ) أي :
تتبع ما أسلفت ، لأن عمله هو الذي يهديه إلى طريق الجنة أو إلى طريق النار ، أو
تقرأ في صحيفتها ما قدمت من خير أو شر * ( موليهم الحق ) * ربهم الصادق ربوبيته ،
أو الذي يتولى حسابهم العدل الذي لا يجور * ( وضل عنهم ما كانوا يفترون ) *
هامش
( 1 ) وهي قراءة ابن كثير والكسائي ويعقوب . راجع كتاب السبعة في القراءات لابن مجاهد :
ص 325 .
( 2 ) قاله مجاهد وابن زيد وابن عطية راجع تفسير الطبري : ج 6 ص 556 .
( 3 ) الطارق : 9 .
( 4 ) قرأه حمزة والكسائي . راجع كتاب السبعة في القراءات لابن مجاهد : ص 325 .