يلبث * ( إلا ساعة ) * ، و * ( يتعارفون ) * جملة مبينة لقوله : * ( كأن لم يلبثوا إلا ساعة ) * ،
لأن التعارف لا يبقى مع طول العهد ويصير تناكرا ، أو يتعلق بالظرف * ( قد خسر ) *
على إرادة القول ، أي : يتعارفون بينهم قائلين ذلك ، أو هو شهادة من الله على
خسرانهم ، والمعنى : قد خسروا في تجارتهم وبيعهم الإيمان بالكفر * ( وما كانوا
مهتدين ) * للتجارة عارفين بها ، وهو استئناف فيه معنى التعجب ، كأنه قال :
ما أخسرهم !
* ( فإلينا مرجعهم ) * جواب * ( نتوفينك ) * ، وجواب * ( نرينك ) * محذوف كأنه
قال : وإما نرينك بعض الذي نعدهم في الدنيا فذاك ، أو نتوفينك قبل أن نريكه فنحن
نريكه في الآخرة * ( ثم الله شهيد ) * ذكر الشهادة والمراد مقتضى الشهادة وهو
العقاب ، فكأنه قال : ثم الله معاقب * ( على ما يفعلون ) * .
* ( ولكل أمة رسول ) * يبعث إليهم * ( فإذا جاء رسولهم ) * بالمعجزات فكذبوه
* ( قضى بينهم ) * أي : بين النبي ومن كذبه * ( بالقسط ) * بالعدل ، فأنجي الرسول
وعذب المكذبون ، وقيل : * ( ولكل أمة ) * يوم القيامة * ( رسول ) * تنسب إليه
* ( فإذا جاء رسولهم ) * الموقف فيشهد عليهم بالكفر والإيمان * ( قضى بينهم ) * ( 1 ) .
* ( ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين ( 48 ) قل لا أملك
لنفسي ضرا ولا نفعا إلا ما شاء الله لكل أمة أجل إذا جاء أجلهم فلا
يستأخرون ساعة ولا يستقدمون ( 49 ) قل أرأيتم إن أتيكم عذابه بيتا
أو نهارا ماذا يستعجل منه المجرمون ( 50 ) أثم إذا ما وقع آمنتم به
آلآن وقد كنتم به تستعجلون ( 51 ) ثم قيل للذين ظلموا ذوقوا عذاب
الخلد هل تجزون إلا بما كنتم تكسبون ( 52 ) ) *
هامش
( 1 ) قاله مجاهد ومقاتل . راجع التبيان : ج 5 ص 387 ، وتفسير البغوي : ج 2 ص 356 .