ينصرون ) * فيدفعون عنها ما يعتريها من الحوادث * ( وإن تدعوهم إلى الهدى ) *
أي : إلى ما هو هدى ، أو إلى أن يهدوكم ( 1 ) * ( لا يتبعوكم ) * إلى مرادكم وطلبتكم ،
ولا يجيبوكم كما يجيبكم الله * ( سواء عليكم أدعوتموهم أم ) * صمتم عن دعائهم
في أنه لا فلاح معهم .
* ( إن الذين تدعون من دون الله عباد أمثالكم فادعوهم فليستجيبوا
لكم إن كنتم صادقين ( 194 ) ألهم أرجل يمشون بها أم لهم أيد يبطشون
بها أم لهم أعين يبصرون بها أم لهم آذان يسمعون بها قل ادعوا
شركاءكم ثم كيدون فلا تنظرون ) * ( 195 )
* ( إن الذين ) * تعبدونهم وتسمونهم آلهة * ( من دون الله عباد أمثالكم ) * استهزاء
بهم ، أي : نهاية أمرهم أن يكونوا أحياء عقلاء ، فإن ثبت ذلك فهم عباد أمثالكم
لا تفاضل بينكم * ( فادعوهم ) * في مهماتكم ولصرف الأسواء عنكم ، ثم أبطل أن
يكونوا عبادا أمثالهم بقوله : * ( ألهم أرجل يمشون بها أم لهم أيد يبطشون بها ) * ثم
قال : * ( قل ادعوا شركاءكم ) * واستعينوا بهم في عداوتي * ( ثم كيدون ) * - ي جميعا
أنتم وشركاؤكم * ( فلا تنظرون ) * - ي فإني لا أبالي بكم ، وهذا لا يقوله إلا من هو
واثق بعصمة الله ، وكانوا قد خوفوه بآلهتهم فأمر أن يجيبهم بذلك .
* ( إن ولى الله الذي نزل الكتاب وهو يتولى الصلحين ( 196 )
والذين تدعون من دونه لا يستطيعون نصركم ولا أنفسهم
ينصرون ( 197 ) وإن تدعوهم إلى الهدى لا يسمعوا وتريهم ينظرون
إليك وهم لا يبصرون ( 198 ) خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن
هامش
( 1 ) انظر الكشاف : ج 2 ص 188 .