المنافع وأجتنب المضار ولم أكن غالبا مرة ومغلوبا أخرى في الحروب ورابحا
وخاسرا في المتاجر * ( إن أنا إلا ) * عبد أرسلت بشيرا ونذيرا ، وما من شأني علم
الغيب .
* ( هو الذي خلقكم من نفس وا حدة وجعل منها زوجها ليسكن إليها
فلما تغشيها حملت حملا خفيفا فمرت به فلما أثقلت دعوا الله ربهما لئن
آتيتنا صلحا لنكونن من الشاكرين ( 189 ) فلما آتاهما صلحا جعلا
له شركاء فيما آتاهما فتعالى الله عما يشركون ( 190 ) أيشركون
ما لا يخلق شيئا وهم يخلقون ( 191 ) ولا يستطيعون لهم نصرا ولا
أنفسهم ينصرون ( 192 ) وإن تدعوهم إلى الهدى لا يتبعوكم سواء
عليكم أدعوتموهم أم أنتم صامتون ) * ( 193 )
* ( خلقكم ) * خطاب لبني آدم * ( من نفس وا حدة ) * وهي نفس آدم ( عليه السلام ) * ( وجعل
منها زوجها ) * وهي حواء خلقها من جسد آدم من ضلع من أضلاعه أو من جنسها
كقوله : * ( جعل لكم من أنفسكم أزواجا ) * ( 1 ) ، * ( ليسكن إليها ) * ليطمئن إليها ويأنس
بها ، لأن الجنس إلى الجنس أميل وبه آنس ، وذكر * ( ليسكن ) * ذهابا إلى معنى
النفس ليتبين أن المراد بها آدم ، ولأن الذكر هو الذي يسكن إلى الأنثى ويتغشاها ،
والتغشي كناية عن الجماع ، وكذلك الغشيان والإتيان * ( حملت حملا خفيفا ) * وهو
الماء الذي حصل في رحمها خف عليها ولم تستثقله * ( فمرت به ) * أي : استمرت
بالحمل على الخفة وقامت به وقعدت كما كانت قبل ذلك ، لم يمنعها الحمل عن
شئ من التصرف * ( فلما أثقلت ) * أي : حان وقت ثقل حملها كما يقال : أقربت ( 2 )
هامش
( 1 ) النحل : 72 .
( 2 ) أقربت الحامل : قرب ولادها فهي مقرب . ( أقرب الموارد : مادة قرب ) .