يقوم ) * لأنه على تقدير سؤال سائل سأل فقال : ما قال لهم هود ؟ فقيل : * ( قال
يقوم اعبدوا الله ) * ، وكذلك قوله : * ( قال الملا الذين كفروا ) * ، والسفاهة : خفة
الحلم وسخافة العقل ، وصفوه بالسفه حيث هجر دينهم إلى دين الله ، وقالوا : * ( في
سفاهة ) * وجعلوا السفاهة ظرفا على طريق المجاز ، يريدون أنه متمكن فيها غير
خال عنها ، وفي إجابة نوح وهود وغيرهما من الأنبياء ( عليهم السلام ) من نسبوهم إلى
الضلالة والسفاهة بالكلام الصادر عن الإغضاء والمجاملة - مع علمهم بأن
خصومهم أضل الخلق وأسفههم - أدب حسن ، وحكاية الله ذلك تعليم لعباده كيف
يخاطبون السفهاء ويدارونهم * ( وأنا لكم ناصح ) * فيما أدعوكم إليه من توحيد الله
وطاعته * ( أمين ) * ثقة مأمون في تأدية الرسالة فلا أكذب ولا أغير * ( إذ جعلكم ) *
أي : وقت جعلكم * ( خلفاء من بعد قوم نوح ) * أي : خلفتموهم في الأرض من بعد
هلاك قوم نوح بالعصيان * ( وزادكم في الخلق بصطة ) * فيما خلق من أجرامكم
ذهابا في الطول والبدانة ، قال الباقر ( عليه السلام ) : " كانوا كالنخل الطوال ، وكان الرجل منهم
ينحو الجبل بيده فيهد ( 1 ) منه قطعة " ( 2 ) * ( فاذكروا آلاء الله ) * في استخلافكم
وبسطة أجسامكم وما سواهما من نعمه ، وواحد الآلاء إلي ( 3 ) ونحوه : إني وآناء ( 4 ) .
سورة الأعراف / 70 - 72
* ( قالوا أجئتنا لنعبد الله وحده ونذر ما كان يعبد آباؤنا فأتنا بما
هامش
( 1 ) الهد : الهدم الشديد والكسر . ( القاموس المحيط : مادة هد ) .
( 2 ) التبيان : ج 4 ص 436 .
( 3 ) الآلاء : النعم ، واحدها إلي وألو وألي وألى وإلى . ( القاموس المحيط : مادة إلى ) .
( 4 ) الأني ويكسر والأناء والإنو بالكسر : الوهن والساعة من الليل أو ساعة ما منه ، والإني كإلي
وعلي : كل النهار جمع آنار . ( القاموس المحيط : مادة أنى ) .