* ( تتخذون من سهولها قصورا ) * أي : تبنونها من سهولة الأرض بما تعملون منها
من اللبن والآجر * ( وتنحتون الجبال بيوتا ) * تسكنونها في الشتاء ، و * ( بيوتا ) *
نصب على الحال كما يقال : خط هذا الثوب قميصا ، وهي من الحال المقدرة ( 1 )
لأن الجبل لا يكون بيتا في حال النحت ، ولا الثوب قميصا في حال الخياطة ( 2 )
* ( فاذكروا آلاء الله ) * أي : نعمه عليكم بما أعطاكم من القوة والتمكن في الأرض
* ( ولا تعثوا ) * أي : ولا تبالغوا في الفساد .
* ( قال الملا الذين استكبروا من قومه للذين استضعفوا لمن آمن
منهم أتعلمون أن صلحا مرسل من ربه قالوا إنا بما أرسل به
مؤمنون ( 75 ) قال الذين استكبروا إنا بالذي آمنتم به كفرون ( 76 )
فعقروا الناقة وعتوا عن أمر ربهم وقالوا يصلح ائتنا بما تعدنا إن كنت
من المرسلين ( 77 ) فأخذتهم الرجفة فأصبحوا في دارهم جاثمين ( 78 )
فتولى عنهم وقال يقوم لقد أبلغتكم رسالة ربى ونصحت لكم ولكن
لا تحبون الناصحين ) * ( 79 )
قرأ ابن عامر ( 3 ) " وقال الملا " بإثبات الواو ( 4 ) ، و * ( الذين استكبروا ) * أي :
هامش
( 1 ) الحال المقدرة : حال لم يكن صاحبه متلبسا به في حال الإخبار ، بل يقدر وقوعه نحو
" صائدا " في مثل " جاء زيد معه صقر صائدا به غدا " ، ومنه * ( فادخلوها خلدين ) *
و * ( لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين ) * . انظر مغني اللبيب : ص 605 - 606 .
( 2 ) انظر تفصيل ذلك في الفريد في إعراب القرآن للهمداني : ج 2 ص 327 .
( 3 ) هو عبد الله بن عامر اليحصبي ، إليه انتهت مشيخة الإقراء بالشام ، وأحد القراء السبعة ، كان
عالما متقنا ، روى عنه القراءة عرضا يحيى بن الحارث الزماري ، وأخوه عبد الرحمن بن عامر
وخلاد بن يزيد وغيرهم ، تولى إمامة الجامع بدمشق وائتم به الخليفة عمر بن عبد العزيز ، توفي
سنة 118 ه . ( تاريخ الاسلام للذهبي : ج 2 ص 266 ، الأعلام للزركلي : ج 4 ص 95 ) .
( 4 ) راجع التبيان : ج 4 ص 451 وقال : وكذلك في مصاحف أهل الشام ، وتفسير البغوي :
ج 2 ص 174 ، وكتاب السبعة في القراءات لابن مجاهد : ص 284 ، والتذكرة في
القراءات لابن غلبون : ج 2 ص 421 .