خشية الله بسبب الإنذار * ( ولعلكم ترحمون ) * ولترحموا بالتقوى إن وجدت منكم
* ( فأنجيناه والذين معه ) * وكانوا أربعين رجلا وأربعين امرأة ، وقيل : كانوا
عشرة ( 1 ) : بنوه : سام وحام ويافث وستة ممن آمن به ( 2 ) ، وتعلق قوله * ( في
الفلك ) * ب * ( معه ) * كأنه قال : والذين استقروا معه في الفلك أو صحبوه فيه ، أو ب
" أنجيناه " أي : أنجيناهم في السفينة من الطوفان * ( قوما عمين ) * أي : عمي القلوب
غير مستبصرين .
* ( وإلى عاد أخاهم هودا قال يقوم اعبدوا الله مالكم من إله غيره
أفلا تتقون ( 65 ) قال الملا الذين كفروا من قومه إنا لنريك في سفاهة
وإنا لنظنك من الكذبين ( 66 ) قال يقوم ليس بي سفاهة ولكني
رسول من رب العلمين ( 67 ) أبلغكم رسالات ربى وأنا لكم ناصح
أمين ( 68 ) أوعجبتم أن جاءكم ذكر من ربكم على رجل منكم لينذركم
واذكروا إذ جعلكم خلفاء من بعد قوم نوح وزادكم في الخلق بصطة
فاذكروا آلاء الله لعلكم تفلحون ) * ( 69 )
* ( أخاهم ) * في النسب يعني واحدا منهم من قولك : " يا أخا العرب " للواحد
منهم ، وإنما جعل واحدا منهم ليكونوا به أسكن وبحاله أعرف في صدقه وأمانته ،
وهو هود بن شالخ بن أرفخشذ بن سام بن نوح ، وعطف * ( أخاهم ) * على
* ( نوحا ) * ( 3 ) ، و * ( هودا ) * ( 4 ) عطف بيان له ، وحذف العاطف من قوله : * ( قال
هامش
( 1 ) في نسخة : تسعة ، وكذا في الكشاف .
( 2 ) قاله ابن إسحاق على ما حكاه عنه الطبري في تفسيره : ج 5 ص 522 ، وراجع الكشاف : ج 2 ص 115 .
( 3 ) الآية : 59 .
( 4 ) قال الهمداني : فإن قلت : " هود " أعجمي أو عربي ؟ قلت : قد جوز أن يكون أعجميا وأن
يكون عربيا من هاد يهود . فإن قلت : إذا جعل أعجميا فلم صرف وفيه العجمة والتعريف ؟
قلت : لخفته كنوح ولوط . الفريد في إعراب القرآن : ج 2 ص 324 ، وراجع إعراب القرآن
للنحاس : ج 2 ص 136 .