أو لأنه صفة موصوف محذوف أي : شئ قريب ( 1 ) ، أو لأن تأنيث الرحمة غير
حقيقي ( 2 ) ، والمحسن : فاعل الإحسان .
* ( وهو الذي يرسل الريح بشرا بين يدي رحمته حتى إذا أقلت
سحابا ثقالا سقناه لبلد ميت فأنزلنا به الماء فأخرجنا به من كل الثمرات
كذلك نخرج الموتى لعلكم تذكرون ( 57 ) والبلد الطيب يخرج نباته
بإذن ربه والذي خبث لا يخرج إلا نكدا كذلك نصرف الآيات لقوم
يشكرون ) * ( 58 )
سورة الأعراف / 57 - 59
قرئ : " نشرا " ( 3 ) مصدر " نشر " ، لأن " أرسل " و " نشر " متقاربان فكأنه قال :
ينشر الرياح نشرا ، ويجوز أن يكون واقعا موقع الحال بمعنى " منتشرات " ( 4 ) ،
و " نشرا " ( 5 ) جمع نشور ، و " نشرا " بتخفيفه ( 6 ) كرسل ورسل ، وقرئ : " بشرا " ( 7 )
جمع بشيرة و * ( بشرا ) * بتخفيفه * ( بين يدي رحمته ) * أمام نعمته وهي الغيث الذي
هو من أحسن النعم أثرا وأجلها قدرا * ( حتى إذا أقلت ) * أي : حملت ورفعت
* ( سحابا ثقالا ) * بالماء جمع سحابة * ( سقناه ) * الضمير للسحاب على اللفظ * ( لبلد
هامش
( 1 ) وهو مذهب أبي عبيدة . راجع مجاز القرآن : ج 1 ص 216 .
( 2 ) ذهب إليه الأخفش في معاني القرآن : ج 2 ص 519 ، والزجاج في معاني القرآن : ج 2 ص 344 .
( 3 ) قرأه حمزة والكسائي والأعمش . راجع إعراب القرآن للنحاس : ج 2 ص 133 ، وكتاب
السبعة في القراءات لابن مجاهد : ص 283 ، والتذكرة في القراءات لابن غلبون : ج 2 ص 420 .
( 4 ) انظر تفصيل ذلك في الفريد في إعراب القرآن للهمداني : ج 2 ص 315 .
( 5 ) وهي قراءة ابن كثير وأبي عمرو ونافع . راجع التبيان : ج 4 ص 427 ، وكتاب السبعة في
القراءات لابن مجاهد : ص 283 ، وتفسير القرطبي : ج 7 ص 229 .
( 6 ) وهي قراءة الحسن وقتادة وابن عامر . راجع إعراب القرآن للنحاس : ج 2 ص 133 ،
وكتاب السبعة في القراءات : ص 283 .
( 7 ) وهي قراءة ابن عباس والسلمي وعاصم بخلاف . راجع المحتسب لابن جني : ج 1
ص 255 ، وانظر إعراب القرآن للنحاس : ج 2 ص 133 .