أن يؤمر بما أمرت به .
* ( قال فاهبط منها فما يكون لك أن تتكبر فيها فأخرج إنك من
الصاغرين ( 13 ) قال أنظرني إلى يوم يبعثون ( 14 ) قال إنك من
المنظرين ( 15 ) قال فبما أغويتني لاقعدن لهم صراطك المستقيم ( 16 )
ثم لاتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمنهم وعن شمائلهم
ولا تجد أكثرهم شاكرين ( 17 ) قال اخرج منها مذؤوما مدحورا لمن
تبعك منهم لأملأن جهنم منكم أجمعين ) * ( 18 )
سورة الأعراف / 16 - 18
* ( فاهبط منها ) * أي : من الجنة ( 1 ) ، أو من السماء ( 2 ) ، أو من الدرجة أو المنزلة
التي أنت عليها ( 3 ) * ( فما يكون لك أن تتكبر ) * عن أمر الله * ( فيها فأخرج إنك من
الصاغرين ) * أي : من أهل الصغار والهوان على الله وعلى أوليائه لتكبرك ، وذلك
أنه لما أظهر الاستكبار ألبس لباس الصغار .
وفي الحديث : " من تكبر وضعه الله ، ومن تواضع رفعه الله " ( 4 ) .
* ( قال أنظرني ) * أي : أمهلني وأخرني في الأجل * ( إلى يوم يبعثون ) * أي :
يبعث الخلق من قبورهم * ( قال فبما أغويتني ) * أي : بسبب إغوائك إياي وهو
تكليفه إياه ما وقع به في الغي ولم يثبت كما ثبتت ( 5 ) الملائكة ، وعن بعضهم :
هامش
( 1 ) وهو اختيار أبي علي على ما حكاه عنه الشيخ في التبيان : ج 4 ص 360 .
( 2 ) وهو قول الحسن . راجع تفسيره : ج 1 ص 371 ، وعنه الشيخ في التبيان : ج 4 ص 360 ،
واختاره الزمخشري في الكشاف : ج 2 ص 90 ، والهمداني في الفريد في إعراب القرآن :
ج 2 ص 276 .
( 3 ) وهو قول ابن بحر على ما حكاه عنه الماوردي في تفسيره : ج 2 ص 204 .
( 4 ) اتحاف السادة المتقين للزبيدي : ج 1 ص 295 .
( 5 ) في نسخة : ثبت .