* ( قتل أولدهم ) * بالوأد خيفة العيلة أو العار ، وقرئ : " زين " على البناء للمفعول
الذي هو قتل " أولادهم " بالنصب " شركائهم " بالجر على إضافة " قتل " إلى
" شركائهم " ( 1 ) والفصل بينهما بغير الظرف كما جاء في الشعر :
فزججتها بمزجة * زج القلوص أبي مزاده ( 2 )
سورة الأنعام / 138 و 139
والتقدير : زين لهم أن قتل شركاؤهم أولادهم * ( ليردوهم ) * أي : ليهلكوهم
بالإغواء * ( وليلبسوا عليهم دينهم ) * وليخلطوه عليهم ويشبهوه ، ودينهم هو ما كانوا
عليه من دين إسماعيل ، وقيل : دينهم الذي كان يجب أن يكونوا عليه ( 3 ) * ( ولو
شاء الله ) * مشية قسر * ( ما فعلوه ) * أي : ما فعل المشركون ما زين لهم من القتل
* ( فذرهم وما يفترون ) * أي : وافتراءهم أو ما يفترونه من الإفك * ( حجر ) * فعل بمعنى
مفعول كالذبح والطحن بمعنى المذبوح والمطحون ، ويستوي فيه الواحد والجمع
والمذكر والمؤنث لأن حكمه حكم الأسماء غير الصفات ( 4 ) ، وعن ابن مسعود
وأبي : " حرج " ( 5 ) وهو من التضييق ، وكانوا إذا عينوا شيئا من حرثهم وأنعامهم
هامش
( 1 ) قرأه ابن عامر . راجع التبيان : ج 4 ص 286 ، وكتاب السبعة في القراءات لابن مجاهد :
ص 270 ، والتذكرة في القراءات لابن غلبون : ج 2 ص 411 .
( 2 ) البيت من الكامل ، ولم نقف على قائله فيما توفرت لدينا من مصادر ، قال الشيخ في
التبيان : أنشده بعض الحجازيين ذكره أبو الحسن . وفي خزانة الأدب : قال ابن خلف : هذا
البيت يروى لبعض المدنيين المولدين . والمزجة : الرمح القصير ، وأبو مزادة : كنية رجل ، أراد
أنه طعن الناقة أو الجماعة ، وقيل : امرأته كطعن أبي مزادة القلوص في السير . انظر التبيان :
ج 4 ص 286 ، وخزانة الأدب : ج 4 ص 415 ، وكتاب سيبويه : ج 1 ص 88 ، والخصائص :
ج 2 ص 406 ، والقاموس المحيط : مادة ( زج ) .
( 3 ) حكاه الزمخشري في كشافه : ج 2 ص 70 .
( 4 ) انظر الكشاف : ج 2 ص 71 .
( 5 ) حكاه عنهما ابن خالويه في شواذ القرآن : ص 46 ، والقرطبي في تفسيره : ج 7 ص 94 ،
وأبو حيان الأندلسي في بحره : ج 4 ص 231 . وانظر إعراب القرآن للنحاس : ج 2 ص 99 .