* ( ويستخلف من بعدكم ما يشاء ) * أي : وينشئ من بعد إهلاككم وإذهابكم خلقا
غيركم يطيعونه يكونون خلفا لكم * ( كما أنشأكم من ذرية قوم آخرين ) * تقدموكم
* ( إن ما توعدون ) * من الحشر والثواب والعقاب وتفاوت أهل الجنة والنار في
الدرجات والدركات * ( لات ) * لا محالة * ( وما أنتم ) * بخارجين من ملكه * ( اعملوا
على مكانتكم ) * المكانة تكون مصدرا ل " مكن " : إذا تمكن أبلغ التمكن ، ويكون
بمعنى المكان يقال : مكان ومكانة ومقام ومقامة ، أي : اعملوا على تمكنكم من
أمركم وأقصى استطاعتكم وإمكانكم ( 1 ) ، أو اعملوا على حالكم التي أنتم عليها ( 2 )
* ( إني عامل ) * على مكانتي التي أنا عليها ، والمعنى : أثبتوا على كفركم وعداوتكم
فإني ثابت على الإسلام وعلى مصابرتكم * ( فسوف تعلمون ) * أينا تكون له العاقبة
المحمودة ، وهذا نحو قوله : * ( اعملوا ما شئتم ) * ( 3 ) في أنه على طريق التهديد
والتسجيل على المأمور بأنه لا يأتي منه إلا الشر ، فكأنه واجب عليه وهو مأمور
به ليس له أن يعمل بخلافه * ( من تكون له عقبة الدار ) * إن كان بمعنى " أي "
فمحله الرفع ويكون تعليقا ، وإن كان بمعنى " الذي " فمحله النصب ( 4 ) ، و * ( عقبة
الدار ) * العاقبة : الحسنى التي خلق الله هذه الدار لها ، وهو وعيد .
سورة الأنعام / 136 و 137
* ( وجعلوا لله مما ذرأ من الحرث والانعام نصيبا فقالوا هذا لله
بزعمهم وهذا لشركائنا فما كان لشركائهم فلا يصل إلى الله وما كان لله
هامش
( 1 ) وهو قول أبو زيد على ما حكاه عنه الشيخ في التبيان : ج 4 ص 283 ، واختاره الزجاج في
معاني القرآن : ج 2 ص 293 ، والهمداني في الفريد في إعراب القرآن : ج 2 ص 231 .
( 2 ) وهو اختيار النحاس في إعراب القرآن : ج 2 ص 97 .
( 3 ) فصلت : 40 .
( 4 ) انظر تفصيل ذلك في معاني القرآن للفراء : ج 1 ص 355 ، والفريد في إعراب القرآن
للهمداني : ج 2 ص 231 .