أي : * ( لا ) * أدعي ملك * ( خزائن ) * رحمة * ( الله ولا أعلم الغيب ) * الذي
يختص الله تعالى بعلمه ، وإنما أعلم منه ما يعلمني الله ويخصني به * ( ولا أقول لكم
إني ملك ) * لأني إنسان تعرفون نسبي ، لا أقدر على ما يقدر عليه الملك * ( إن أتبع
إلا ما يوحى إلى ) * أي : ما أنبئكم بما كان فيما مضى وما يكون فيما يستقبل إلا
بالوحي * ( قل هل يستوى الأعمى والبصير ) * أي : الضال والمهتدي
* ( أفلا تتفكرون ) * فلا تكونوا ضالين أشباه العميان وتنصفوا من أنفسكم .
* ( وأنذر به الذين يخافون أن يحشروا إلى ربهم ليس لهم من دونه
ولى ولا شفيع لعلهم يتقون ( 51 ) ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغدوة
والعشي يريدون وجهه ما عليك من حسابهم من شئ وما من حسابك
عليهم من شئ فتطردهم فتكون من الظالمين ) * ( 52 )
سورة الأنعام / 52
* ( وأنذر به ) * الضمير يرجع إلى * ( ما يوحى ) * ، و * ( الذين يخافون أن يحشروا
إلى ربهم ) * الذين يعترفون بالبعث والحشر ( 1 ) .
الصادق ( عليه السلام ) : " أنذر بالقرآن الذين يرجون الوصول إلى ربهم ، ترغبهم فيما
عنده ، فإن القرآن شافع مشفع " ( 2 ) .
* ( ليس لهم من دونه ) * أي : من دون الله * ( ولى ولا شفيع ) * فإن شفاعة
الشافعين من الأنبياء والمؤمنين تكون بإذن الله تعالى فهي راجعة إليه سبحانه ،
على أن هذه الجملة في موضع الحال من * ( يحشروا ) * والمعنى : يخافون أن
يحشروا غير منصورين ولا مشفوعا لهم ، ولابد من هذه الحال ، لأن كل الناس
محشور ، فالمخوف إنما هو الحشر على هذه الحال .
هامش
( 1 ) في نسخة : النشر .
( 2 ) أوردها المصنف في مجمع البيان : ج 3 - 4 ص 304 .