لأنك * ( علم الغيوب ) * ( 1 ) ، وقيل : معناه : لاعلم لنا بما كان منهم بعدنا ( 2 ) * ( إذ قال
الله ) * بدل من * ( يوم يجمع ) * والمعنى : أنه يوبخ ( 3 ) الكافرين يومئذ بسؤال الرسل
عن إجابتهم وبتقرير ما أظهر على أيديهم من الآيات والمعجزات فكذبوهم أو ( 4 )
اتخذوهم آلهة * ( أيدتك ) * قويتك * ( بروح القدس ) * بجبرئيل ( عليه السلام ) ، وقيل : بالكلام
الذي يحيا به الدين ( 5 ) * ( تكلم الناس ) * طفلا * ( وكهلا ) * ، و * ( في المهد ) * في
موضع الحال ، والمعنى : تكلمهم في هاتين الحالتين من غير أن يتفاوت كلامك
حين ( 6 ) الطفولة وحين الكهولة الذي هو وقت بلوغ الأشد ، والحد الذي يستنبأ فيه
الأنبياء * ( وإذ علمتك الكتاب ) * أي : الكتابة * ( والحكمة ) * الكلام المحكم ، وقيل :
المراد بهما جنس الكتاب والحكمة * ( و ) * خص * ( التوراة والإنجيل ) * مما
تناولاه ( 7 ) * ( وإذ تخلق ) * أي : تصور وتقدر * ( من الطين كهيئة الطير ) * أي : هيئة
مثل هيئة الطير الذي تريد * ( بإذني ) * بأمري وتسهيلي * ( فتنفخ فيها ) * الضمير
للكاف ، لأنها صفة الهيئة التي كان يخلقها عيسى وينفخ فيها ، ولا يرجع إلى الهيئة
المضاف إليها لأنها ليست من خلقه ونفخه في شئ ، وكذلك الضمير في
* ( فتكون ) * ، * ( و ) * إذ * ( تبرئ الأكمه والأبرص ) * نسب ذلك إليه لما كان بدعائه
وسؤاله * ( وإذ تخرج الموتى ) * من القبور حتى يشاهدهم الناس أحياء * ( وإذ كففت
بني إسرائيل عنك ) * يعني : اليهود حين هموا بقتله .
سورة المائدة / 111 - 113
* ( وإذ أوحيت إلى الحواريين أن آمنوا بي وبرسولي قالوا آمنا
هامش
( 1 ) قاله ابن عباس . راجع تفسير البغوي : ج 2 ص 76 ، وتفسير الرازي : ج 12 ص 123 .
( 2 ) قاله ابن جريج على ما حكاه عنه الماوردي في تفسيره : ج 2 ص 78 ، والبغوي أيضا في
تفسيره : ج 2 ص 76 .
( 3 ) في نسخة : توبيخ .
( 4 ) في بعض النسخ : و .
( 5 ) قاله الزمخشري في كشافه : ج 1 ص 691 .
( 6 ) في نسخة : حال .
( 7 ) قاله الزمخشري في كشافه : ج 1 ص 691 .