الموضعين ، لأن من المعلوم أن المبيع يشترى دون ثمنه ، وقيل : إن الضمير في
* ( به ) * للقسم ( 1 ) ، يعني : لا نستبدل بالقسم بالله عوضا ( 2 ) من الدنيا ، أي : لا نحلف
بالله كاذبين لأجل المال * ( ولو كان ذا قربى ) * الضمير في * ( كان ) * للمقسم له ، أي :
ولو كان من نقسم له قريبا منا ، ولا نحابي في شهادتنا أحدا * ( ولا نكتم شهدة الله ) *
التي أمرنا الله بحفظها وألزمنا أداءها ، ورووا عن علي ( عليه السلام ) والشعبي الوقف على
* ( شهدة ) * وابتداء " أألله " بالمد على طرح حرف القسم وتعويض حرف
الاستفهام منه ( 3 ) ، وروي أيضا بغير مد ( 4 ) ، وذلك على ما ذكره سيبويه : أن منهم من
يحذف حرف القسم ولا يعوض منه همزة ( 5 ) الاستفهام فيقول : الله لقد كان كذا ( 6 ) ،
* ( إنا إذا ) * أي : إن فعلنا ذلك * ( لمن الاثمين ) * .
* ( فإن عثر على أنهما استحقا إثما فاخران يقومان مقامهما من
الذين استحق عليهم الأولين فيقسمان بالله لشهادتنا أحق من
شهدتهما وما اعتدينا إنا إذا لمن الظالمين ( 107 ) ذلك أدنى أن يأتوا
بالشهادة على وجهها أو يخافوا أن ترد أيمن بعد أيمنهم واتقوا الله
واسمعوا والله لا يهدى القوم الفسقين ) * ( 108 )
أي : * ( فإن ) * اطلع * ( على أنهما استحقا إثما ) * أي : فعلا ما أوجب ( 7 ) إثما
هامش
( 1 ) قاله النحاس في اعراب القرآن : ج 2 ص 46 ، والزمخشري في كشافه : ج 1 ص 688 .
( 2 ) في بعض النسخ : عرضا ، وكذا في الكشاف .
( 3 ) رواه عنهما المصنف في مجمع البيان : ج 3 - 4 ص 254 وزاد : ونعيم بن ميسرة وهو قراءة
يعقوب برواية روح وزيد . وحكاه أبو حيان في البحر المحيط : ج 4 ص 44 عنهما .
( 4 ) قرأه الشعبي على ما حكاه عنه أبو حيان في البحر المحيط : ج 4 ص 44 .
( 5 ) في نسخة : حرف .
( 6 ) انظر كتاب سيبويه : ج 3 ص 499 .
( 7 ) في بعض النسخ : يوجب .