أي : فاعلموا أنا بغاة وأنتم كذلك ، وقول الآخر :
فإني وقيار بها لغريب ( 1 )
وإنما سموا صابئين لأنهم صبأوا عن الأديان كلها أي : خرجوا ، و * ( من
آمن ) * مبتدأ وخبره * ( فلا خوف عليهم ) * والتقدير : من آمن منهم ، والجملة كما هي
خبر * ( إن ) * ، ويجوز أن يكون * ( من آمن ) * منصوبا على البدل من اسم * ( إن ) *
وما عطف عليه أو من المعطوف عليه .
* ( لقد أخذنا ميثاق بني إسرائيل وأرسلنا إليهم رسلا كلما جاءهم
رسول بما لا تهوى أنفسهم فريقا كذبوا وفريقا يقتلون ( 70 ) وحسبوا
ألا تكون فتنة فعموا وصموا ثم تاب الله عليهم ثم عموا وصموا كثير
منهم والله بصير بما يعملون ) * ( 71 )
أي : * ( أخذنا ) * ميثاقهم بالتوحيد والبشارة بمحمد ( صلى الله عليه وآله ) * ( وأرسلنا إليهم
رسلا ) * ليقفوهم على الأوامر والنواهي * ( كلما جاءهم رسول ) * جملة شرطية ،
وجواب الشرط محذوف يدل عليه قوله : * ( فريقا كذبوا وفريقا يقتلون ) * لأن
التقدير : كلما جاءهم رسول من تلك الرسل ناصبوه وخالفوه ، وقوله : * ( فريقا
كذبوا ) * كأنه جواب سائل يسأل عنهم : كيف فعلوا برسلهم ؟ و * ( يقتلون ) * حكاية
هامش
( 1 ) لضابئ بن حارث البرجمي . تقدم ذكره وشرحه في ص 448 فراجع .