حتى أن اليوم تجد اليهود في كل بلدة من أذل الناس * ( ويسعون في الأرض
فسادا ) * بمخالفة أمر الله والاجتهاد في محو ذكر الرسول من كتبهم .
* ( ولو أن أهل الكتاب آمنوا واتقوا لكفرنا عنهم سيئاتهم
ولأدخلنهم جنت النعيم ( 65 ) ولو أنهم أقاموا التوراة والإنجيل
وما أنزل إليهم من ربهم لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم منهم أمة
مقتصدة وكثير منهم ساء ما يعملون ) * ( 66 )
* ( ولو أن أهل الكتاب آمنوا ) * بمحمد ( صلى الله عليه وآله ) * ( واتقوا ) * وقرنوا إيمانهم
بالتقوى * ( لكفرنا عنهم ) * تلك السيئات ولم نؤاخذهم بها * ( ولأدخلنهم ) * مع
المسلمين * ( جنت النعيم ) * ، * ( ولو أنهم أقاموا ) * أحكام * ( التوراة والإنجيل ) *
وحدودهما وما فيهما من نعت رسول الله * ( وما أنزل إليهم من ) * سائر كتب الله
لأنهم كلفوا الإيمان بجميعها فكأنها نزلت إليهم ، وقيل : هو القرآن ( 1 ) * ( لأكلوا من
فوقهم ومن تحت أرجلهم ) * المعنى : لوسع الله عليهم الرزق وكانوا قد قحطوا ،
والمراد : لأفضنا عليهم بركات السماء وبركات الأرض ولأكثرنا ثمرات أشجارهم
وغلات زروعهم ، أو لرزقناهم الجنان اليانعة الثمار يجتنون ثمار أشجارها
ويلتقطون ما سقط منها على الأرض * ( منهم أمة ) * أي : طائفة * ( مقتصدة ) * مسلمة
آمنت بالنبي ( صلى الله عليه وآله ) * ( وكثير منهم ساء ما يعملون ) * فيه معنى التعجب ، أي : ما أسوأ
عملهم ( 2 ) ! وهم الذين أقاموا على الكفر والجحود بالنبي ( صلى الله عليه وآله ) .
سورة المائدة / 67
* ( يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت
هامش
( 1 ) قاله ابن عباس وأبو علي على ما حكاه عنهما الشيخ في التبيان : ج 3 ص 585 .
( 2 ) في نسخة : أعمالهم .
شأفته ، أي أذهبه الله كما أذهب تلك القرحة بالكي . ( الصحاح : مادة شأف ) .