مسايفين * ( وقعودا ) * جاثين على الركب مرامين * ( وعلى جنوبكم ) * مثخنين
بالجراح * ( فإذا اطمأننتم ) * حين تضع الحرب أوزارها واستقررتم وأمنتم * ( فأقيموا
الصلاة ) * فأتموا حدود الصلاة * ( إن الصلاة كانت على المؤمنين كتبا موقوتا ) *
أي : محدودا بأوقات لا يجوز إخراجها عن أوقاتها في حال خوف كنتم أو أمن ،
وقيل : معناه : فإذا قضيتم صلاة الخوف فأديموا ذكر الله مكبرين ومهللين داعين
بالنصرة والتأييد في كافة أحوالكم من قيام وقعود واضطجاع فإذا اطمأننتم فإذا
أقمتم فأتموا الصلاة ( 1 ) * ( ولا تهنوا ) * ولا تضعفوا في طلب الكفار ، ثم ألزمهم
الحجة بأن قال : * ( إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون ) * فإن ذلك أمر مشترك بينكم
وبينهم يصيبهم كما يصيبكم ، ثم إنهم يصبرون عليه ويتشجعون فمالكم لا تصبرون
مثل صبرهم مع أنكم أولى منهم بالصبر ، لأنكم * ( ترجون من الله ما لا يرجون ) *
من الظفر بهم في الدنيا والثواب الجزيل في الآخرة * ( وكان الله عليما حكيما ) *
لا يأمركم ولا ينهاكم إلا بما يعلم أن فيه صلاحكم .
سورة النساء / 105 - 109
* ( إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أريك الله
ولا تكن للخائنين خصيما ( 105 ) واستغفر الله إن الله كان غفورا
رحيما ( 106 ) ولا تجادل عن الذين يختانون أنفسهم إن الله لا يحب من
كان خوانا أثيما ( 107 ) يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله وهو
معهم إذ يبيتون مالا يرضى من القول وكان الله بما يعملون محيطا
( 108 ) ها أنتم هؤلاء جدلتم عنهم في الحياة الدنيا فمن يجدل الله
عنهم يوم القيمة أم من يكون عليهم وكيلا ) * ( 109 )
هامش
( 1 ) قاله ابن عباس . راجع تفسيره : ص 79 ، واختاره الزجاج في معاني القرآن : ج 2 ص 99 .