إصلاح بين الناس ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضات الله فسوف نؤتيه أجرا
عظيما ( 114 ) ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير
سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا ( 115 ) إن الله
لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فقد
ضل ضللا بعيدا ) * ( 116 )
* ( لا خير في كثير من ) * تناجي الناس * ( إلا ) * نجوى * ( من أمر ) * على أنه
مجرور بدل من * ( كثير ) * كما تقول : لاخير في قيامهم إلا قيام فلان ، ويجوز أن
يكون منصوبا على الاستثناء المنقطع أي : لكن * ( من أمر بصدقة ) * ففي نجواه
الخير ( 1 ) ، وقيل : المعروف : القرض ( 2 ) ، وقيل : هو عام في كل جميل ( 3 ) ، والإصلاح
بين الناس : التأليف بينهم بالمودة .
وعن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " إن الله فرض عليكم زكاة جاهكم كما فرض عليكم
زكاة ما ملكت أيمانكم " ( 4 ) .
* ( ويتبع غير سبيل المؤمنين ) * وهو السبيل الذي هم عليه من الدين الحنيفي
* ( نوله ما تولى ) * نجعله واليا لما ( 5 ) تولى من الضلال بأن نخذله ونخلي بينه
وبين ما اختاره * ( إن الله لا يغفر أن يشرك به ) * تكرير للتأكيد ، وقيل : كرر لقصة
أبي طعمة ( 6 ) .
هامش
( 1 ) راجع تفصيل ذلك في الكشاف : ج 1 ص 564 ، والفريد في إعراب القرآن للهمداني :
ج 1 ص 791 .
( 2 ) قاله مقاتل . راجع تفسير القرطبي : ج 5 ص 383 .
( 3 ) قاله البغوي في تفسيره : ج 1 ص 479 .
( 4 ) تفسير القمي : ج 1 ص 152 ، وفيه " أيديكم " بدل " أيمانكم " .
( 5 ) في نسخة : لمن .
( 6 ) حكاه الشيخ في التبيان : ج 3 ص 330 ، والزمخشري في الكشاف : ج 1 ص 565 .