كطود يلاذ بأركانه * عزيز المراغم والمضطرب ( 1 )
* ( فقد وقع أجره على الله ) * فقد وجب ثوابه على الله ، وأصل الوجوب
السقوط كقوله تعالى : * ( فإذا وجبت جنوبها ) * ( 2 ) يعني فقد علم الله كيف يثيبه ،
وذلك واجب عليه ، وكل هجرة لغرض ( 3 ) ديني من طلب علم أو حج أو فرار إلى
بلد يزداد فيه طاعة أو زهدا في الدنيا فهي هجرة إلى الله ورسوله .
* ( وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن
خفتم أن يفتنكم الذين كفروا إن الكافرين كانوا لكم عدوا مبينا ) * ( 101 )
الضرب في الأرض هو السفر ، أي : * ( إذا ) * سافرتم * ( فليس عليكم ) * حرج
وإثم في * ( أن تقصروا من ) * عدد * ( الصلاة ) * فتصلوا الرباعيات ركعتين ركعتين ،
والقصر ثابت بنص الكتاب في حال الخوف خاصة وهو قوله : * ( إن خفتم أن
يفتنكم الذين كفروا ) * ، أما في حال الأمن فبنص النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وهو عزيمة واجبة
غير رخصة عند أبي حنيفة ( 4 ) ، وهو مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) ( 5 ) ، وعند الشافعي
رخصة ( 6 ) ، وإنما قال : * ( فليس عليكم جناح ) * في الواجب لئلا يخطر ببالهم أن
هامش
( 1 ) مجاز القرآن لأبي عبيدة : ج 1 ص 138 ، تفسير الطبري : ج 4 ص 239 وفيهما : " المهرب "
بدل " المضطرب " ، تفسير القرطبي : ج 5 ص 348 ، لسان العرب لابن منظور : مادة ( رغم ) ،
شرح شواهد الكشاف للأفندي : ص 26 .
( 2 ) الحج : 36 .
( 3 ) في نسخة : لفرض .
( 4 ) المبسوط للسرخسي : ج 1 ص 239 ، الهداية : ج 1 ص 80 ، اللباب : ج 1 ص 107 ،
المجموع : ج 4 ص 337 ، تفسير ابن العربي : ج 1 ص 614 ، وفي الخلاف : ج 1 ص 569
قال : إن التقصير عزيمة مذهب علي ( عليه السلام ) وعمر ، وفي الفقهاء : مالك وأبي حنيفة وأصحابه .
( 5 ) فقه الرضا ( عليه السلام ) : ص 159 ، الخلاف للشيخ الطوسي : ج 1 ص 569 مسألة ( 321 ) .
( 6 ) الام : ج 1 ص 179 ، المجموع : ج 4 ص 337 ، بداية المجتهد : ج 1 ص 161 ، وفيهما عنه
قال : التقصير أفضل .