وعنهم ( عليهم السلام ) : " فضل الله ورحمته النبي وعلي ( عليهما السلام ) " ( 1 ) * ( لاتبعتم الشيطان ) * فيما
يلقى إليكم من الوساوس الموجبة لضعف اليقين ( 2 ) والبصيرة * ( إلا قليلا ) * منكم
وهم أهل البصائر النافذة وذوو الصدق واليقين .
* ( فقتل في سبيل الله لا تكلف إلا نفسك وحرض المؤمنين عسى
الله أن يكف بأس الذين كفروا والله أشد بأسا وأشد تنكيلا ( 84 ) من
يشفع شفعة حسنة يكن له نصيب منها ومن يشفع شفعة سيئة يكن له
كفل منها وكان الله على كل شئ مقيتا ) * ( 85 )
لما تقدم في الآي قبلها تثبطهم عن القتال قال : * ( فقتل في سبيل الله ) * إن
أفردوك وتركوك وحدك * ( لا تكلف ) * غير * ( نفسك ) * وحدها أن تقدمها إلى الجهاد
فإن الله سبحانه هو ناصرك لا جنودك ، فإن شاء نصرك وحدك كما ينصرك وحولك
الجنود ، وروي : أن أبا سفيان يوم أحد لما رجع واعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) موسم بدر
الصغرى فكره الناس وتثاقلوا حين بلغ الميعاد فنزلت ، فخرج النبي ( صلى الله عليه وآله ) وما معه
إلا سبعون ، ولو لم يتبعه أحد لخرج وحده ( 3 ) ، * ( وحرض المؤمنين ) * وما عليك في
شأنهم إلا التحريض * ( عسى الله أن يكف بأس الذين كفروا ) * وهم قريش ، وقد
كف بأسهم بأن بدا لأبي سفيان وقال : هذا عام مجدب ، فانصرف النبي ( عليه السلام ) بمن ( 4 )
معه سالمين ( 5 ) * ( والله أشد بأسا ) * من قريش * ( وأشد تنكيلا ) * تعذيبا .
هامش
( 1 ) رواه العياشي في تفسيره : ج 1 ص 261 ح 208 عن أبي الحسن ( عليه السلام ) ، وعنه تفسير
البرهان : ج 1 ص 398 ، والبحار : ج 9 ص 81 .
( 2 ) في نسخة : النفس .
( 3 ) رواه السمرقندي في تفسيره : ج 1 ص 372 ، والبغوي : ج 1 ص 457 ، والقرطبي : ج 5
ص 293 .
( 4 ) في بعض النسخ : ومن .
( 5 ) راجع الكشاف للزمخشري : ج 1 ص 542 .