حقكم أن تعتبروا فضل الإيمان لافضل الأحساب والأنساب * ( بعضكم من
بعض ) * أي : أنتم وأرقاؤكم متناسبون لاشتراككم في الإيمان فلا تستنكفوا من
نكاحهن * ( فانكحوهن ) * والضمير للفتيات أي : تزوجوهن * ( بإذن أهلهن ) * أي :
بأمر مواليهن * ( وآتوهن أجورهن ) * أي : مهورهن * ( بالمعروف ) * من غير مطل
وإضرار وإحواج إلى الاقتضاء ، والمراد : فآتوا مواليهن ، لأن الموالي هم مالكو
مهورهن ( 1 ) ، فحذف المضاف * ( محصنات ) * عفائف غير مجاهرات بالسفاح
ولا مسرات له ، وهو قوله : * ( غير مسافحات ولا متخذات أخدان ) * والأخدان :
الأخلاء في السر * ( فإذا أحصن ) * من قرأ بالضم فالمعنى : فإذا زوجن فأحصنهن
أزواجهن ( 2 ) أي : تزوجن ، ومن قرأ بالفتح ( 3 ) فمعناه : أسلمن ( 4 ) ، وقيل : أحصن
أنفسهن بالتزويج ( 5 ) * ( فإن أتين بفاحشة ) * أي : فإن زنين * ( فعليهن نصف ما على
سورة النساء / 26 - 29
المحصنات ) * أي : الحرائر * ( من العذاب ) * من الحد كما في قوله : * ( وليشهد
عذابهما ) * ( 6 ) وهو خمسون جلدة ، ولا رجم عليهن لأن الرجم لا ينتصف * ( ذلك ) *
إشارة إلى نكاح الإماء * ( لمن خشي العنت منكم ) * لمن خاف الإثم الذي يؤدي
إليه غلبة الشهوة ، وأصل العنت انكسار العظم بعد الجبر ، فاستعير لكل مشقة
وضرر ، ولا ضرر أعظم من الوقوع في الزنا * ( وأن تصبروا ) * أي : وصبركم عن
هامش
( 1 ) في نسخة : أمورهن .
( 2 ) وهي قراءة ابن عباس كما حكاه السمرقندي في تفسيره : ج 1 ص 347 .
( 3 ) قرأه حمزة والكسائي وأبو بكر عن عاصم . راجع تفسير البغوي : ج 1 ص 416 ،
وتفسير السمرقندي : ج 1 ص 347 ، وفي كتاب التذكرة في القراءات لابن غلبون : ج 2
ص 374 : وهي قراءة الكوفيين سوى حفص .
( 4 ) وكذا هي قراءة ابن مسعود كما حكاه عنه البغوي في تفسيره : ج 1 ص 416 .
( 5 ) قاله الحسن . راجع تفسيره : ج 1 ص 271 ، وعنه الشيخ في التبيان : ج 3 ص 171 .
( 6 ) النور : 2 .