لا يموت ، وما تصنعون بالحياة بعد رسول الله ؟ فقاتلوا على ما قاتل عليه رسول الله
وموتوا على ما مات عليه ، ثم قال : اللهم إني أعتذر إليك مما يقول هؤلاء - يعني
المسلمين - وأبرأ إليك مما جاء به هؤلاء - يعني المنافقين - ثم شد بسيفه فقاتل
حتى قتل ( 1 ) .
والمعنى : * ( وما محمد إلا رسول قد ) * مضت * ( من قبله الرسل ) * بعثوا فأدوا
الرسالة وماتوا وقتل بعضهم ، وأنه سيمضي كما مضوا ، وأتباع كل رسول بقوا
متمسكين بدينه بعد مضيه * ( أفإن مات ) * محمد * ( أو قتل انقلبتم على أعقبكم ) *
المعنى : أفإن أماته الله أو قتله الكفار ارتددتم كفارا بعد إيمانكم ؟ فالفاء لتعليق
الجملة الشرطية بالجملة قبلها ، والهمزة للإنكار * ( ومن ينقلب على عقبيه ) * أي :
ومن يرتدد عن دينه * ( فلن يضر الله شيئا ) * ولم يضر إلا نفسه * ( وسيجزى الله
الشاكرين ) * الذين لم ينقلبوا كأنس بن النضر وأضرابه ، وسماهم شاكرين لأنهم
شكروا نعمة الإسلام فيما فعلوا .
* ( وما كان لنفس أن تموت إلا بإذن الله كتبا مؤجلا ومن يرد ثواب
الدنيا نؤته منها ومن يرد ثواب الآخرة نؤته منها وسنجزي
الشاكرين ) * ( 145 )
سورة آل عمران / 145 و 146
* ( وما كان لنفس أن تموت إلا بإذن الله ) * يعني : أن موت النفوس محال أن
هامش
( 1 ) رواها البغوي في تفسيره : ج 2 ص 357 - 358 ، والزمخشري في كشافه : ج 1 ص 423 .