يكون إلا بمشية الله ، فأخرجه مخرج فعل لا ينبغي لأحد أن يقدم عليه إلا أن يأذن ( 1 )
الله له فيه تمثيلا ، وفيه تحريص على الجهاد ، وإخبار بأنه لا يقدم أجلا لم يحضر
وتركه لا يؤخر أجلا قد حضر * ( كتبا ) * مصدر مؤكد ، لأن المعنى : كتب الموت
كتابا * ( مؤجلا ) * أي : موقتا له أجل معلوم لا يتقدم ولا يتأخر * ( ومن يرد ) * بجهاده
* ( ثواب الدنيا ) * يعني : الغنيمة * ( نؤته منها ) * من ثوابها * ( ومن يرد ثواب الآخرة
نؤته منها ) * من ثوابها * ( وسنجزي الشاكرين ) * الذين لم يشغلهم شئ عن الجهاد .
* ( وكأين من نبي قتل معه ربيون كثير فما وهنوا لما أصابهم في
سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا والله يحب الصبرين ( 146 ) وما كان
قولهم إلا أن قالوا ربنا اغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا وثبت أقدامنا
وانصرنا على القوم الكافرين ( 147 ) فآتاهم الله ثواب الدنيا وحسن
ثواب الآخرة والله يحب المحسنين ) * ( 148 )
قرئ : " قتل " ( 2 ) و * ( قتل ) * والفاعل * ( ربيون ) * أو الضمير المستكن فيه العائد
إلى * ( نبي ) * ، و * ( معه ربيون ) * حال منه ( 3 ) ، بمعنى : قتل كائنا معه ربيون ، والربيون :
الربانيون * ( فما وهنوا ) * عند قتل النبي * ( وما ضعفوا ) * عن الجهاد بعده * ( وما
استكانوا ) * للعدو ، وهذا تعريض بالوهن الذي أصابهم عند الإرجاف بقتل
رسول الله وبضعفهم ( 4 ) عن ( 5 ) ذلك واستكانتهم للمشركين حين أرادوا أن
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : إلا بإذن .
( 2 ) قرأه ابن كثير ونافع وأبو عمرو . أنظر كتاب السبعة في القراءات لابن مجاهد : ص 217 ،
والحجة في القراءات لأبي علي الفارسي : ج 2 ص 387 ، والعنوان في القراءات لابن خلف :
ص 81 ، والبحر المحيط لأبي حيان : ج 3 ص 72 .
( 3 ) انظر تفصيل ذلك في الفريد في اعراب القرآن للهمداني : ج 1 ص 639 .
( 4 ) في بعض النسخ : أضعفهم .
( 5 ) في نسخة : عند .