بالنصر وطمأنينة لقلوبهم * ( وما النصر ) * بإمداد الملائكة * ( إلا من عند الله
العزيز ) * الذي لا يغالب في حكمه * ( الحكيم ) * الذي يعطي النصر ويمنعه بحسب
ما يراه من المصلحة .
* ( ليقطع طرفا من الذين كفروا أو يكبتهم فينقلبوا خائبين ( 127 )
ليس لك من الامر شئ أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم
ظالمون ( 128 ) ولله ما في السماوات وما في الأرض يغفر لمن يشاء
ويعذب من يشاء والله غفور رحيم ) * ( 129 )
سورة آل عمران / 129 - 132
المعنى : ليهلك طائفة * ( من الذين كفروا ) * بالقتل والأسر ، وهو ما كان يوم بدر
قتل منهم سبعون وأسر سبعون وأكثرهم رؤساء قريش وصناديدهم * ( أو يكبتهم ) *
أو يخزيهم بالخيبة مما أملوا من الظفر بكم ويغيظهم بالهزيمة * ( فينقلبوا خائبين ) *
غير ظافرين ، ونحوه * ( ورد الله الذين كفروا بغيظهم لم ينالوا خيرا ) * ( 1 ) ، ويقال :
كبته ، أي ( 2 ) كبده يعني : ضرب كبده بالغيظ والحرقة ، واللام متعلقة بقوله : * ( ولقد
نصركم الله ) * ( 3 ) أو بقوله : * ( وما النصر إلا من عند الله ) * ، وقوله : * ( أو يتوب ) *
عطف على ما قبله ، و * ( ليس لك من الامر شئ ) * اعتراض ، والمعنى : أن الله مالك
أمرهم : فإما أن يهلكهم أو يهزمهم أو يتوب عليهم إن أسلموا * ( أو يعذبهم ) * إن
أصروا على الكفر ، وليس لك من أمرهم شئ وإنما أنت نبي مبعوث لإنذارهم ،
وقيل : * ( أو يتوب ) * نصب بإضمار " أن " و " أن يتوب " في حكم اسم معطوف ب
" أو " على الأمر أو على " شئ " أي : ليس لك من أمرهم شئ أو من التوبة عليهم
هامش
( 1 ) الأحزاب : 25 .
( 2 ) في نسخة : بمعنى .
( 3 ) آل عمران : 123 .