يقترعون على مريم ، فارتز ( 1 ) قلم زكريا وارتفع فوق الماء ورسبت أقلام الباقين
من الأحبار ( 2 ) * ( أيهم يكفل مريم ) * أي : ليعلموا أيهم يكفلها * ( وما كنت لديهم إذ
يختصمون ) * في شأنها .
* ( إذ قالت الملائكة يا مريم إن الله يبشرك بكلمة منه اسمه المسيح
عيسى ابن مريم وجيها في الدنيا والآخرة ومن المقربين ( 45 ) ويكلم
الناس في المهد وكهلا ومن الصلحين ( 46 ) قالت رب أنى يكون لي
ولد ولم يمسسني بشر قال كذلك الله يخلق ما يشاء إذا قضى أمرا فإنما
يقول له كن فيكون ) * ( 47 )
* ( إذ قالت ) * بدل من * ( وإذ قالت ) * ( 3 ) ، ويجوز أن يبدل من * ( إذ يختصمون ) * ( 4 ) ،
* ( يبشرك ) * يخبرك بما يسرك * ( بكلمة منه اسمه المسيح ) * وأصله " مشيحا "
بالعبرانية ومعناه : المبارك كقوله : * ( وجعلني مباركا أين ما كنت ) * ( 5 ) ، وكذلك
" عيسى " معرب من " ايشوع " ، وقيل : إنما سمي مسيحا لأن جبرئيل مسحه
بجناحيه وقت ولادته يعوذه بذلك من الشيطان ( 6 ) ، وقيل : لأنه كان لا يمسح ذا
عاهة بيده إلا برأ ( 7 ) ، وإنما قيل ( 8 ) : * ( اسمه المسيح عيسى ابن مريم ) * وهذه
ثلاثة أشياء : الاسم منها عيسى ، والمسيح لقب من ألقابه الشريفة ، والابن صفة ، لأن
هامش
( 1 ) ارتز : ثبت . ( الصحاح : مادة رزز ) .
( 2 ) انظر الكامل في التاريخ لابن الأثير : ج 1 ص 299 .
( 3 ) آل عمران : 42 .
( 4 ) راجع الكشاف للزمخشري : ج 1 ص 363 .
( 5 ) مريم : 31 .
( 6 ) حكاه البغوي في تفسيره : ج 1 ص 302 ، والرازي في تفسيره : ج 8 ص 49 .
( 7 ) قاله ابن عباس على ما حكاه البغوي في تفسيره : ج 1 ص 302 .
( 8 ) في بعض النسخ : قال .