إرادة القول أو لأن النداء ضرب من القول ، وقرئ : " يبشرك " بفتح الياء
والتخفيف ( 1 ) من بشره يبشره ، و " يحيى " إن كان أعجميا فإنما منع الصرف
للتعريف والعجمة ، وإن كان عربيا فللتعريف ووزن الفعل .
سورة آل عمران / 40 و 41
* ( مصدقا بكلمة من الله ) * أي : بعيسى مؤمنا به ، قيل : إنه أول من آمن به ، وإنما
سمي كلمة لأنه لم يوجد إلا بكلمة الله وحدها وهو قوله : " كن " من غير سبب
آخر ( 2 ) ، وقيل : مصدقا بكلمة من الله : مؤمنا بكتاب منه ( 3 )
، وسمي الكتاب كلمة
كما قيل : كلمة الحويدرة ( 4 ) لقصيدته ( 5 ) * ( وسيدا ) * يسود قومه ويفوقهم في
هامش
( 1 ) قرأه ابن كثير وأبو عمرو وحمزة والكسائي . راجع كتاب السبعة في القراءات لابن مجاهد :
ص 206 ، والحجة في القراءات لأبي علي الفارسي : ج 2 ص 360 ، والتيسير في القراءات
للداني : ص 87 ، والتبيان : ج 2 ص 450 ، وتفسير القرطبي : ج 4 ص 75 .
( 2 ) قاله ابن عباس ومجاهد وقتادة والربيع والضحاك والسدي . راجع تفسير الماوردي : ج 1
ص 390 ، والبحر المحيط : ج 2 ص 447 .
( 3 ) قاله أبو عبيدة في مجاز القرآن : ج 1 ص 91 ، وعنه البغوي في تفسيره : ج 1 ص 299 .
( 4 ) قاله أبو عبيدة في مجاز القرآن : ج 1 ص 91 ، وعنه البغوي في تفسيره : ج 1 ص 299 .
( 5 ) الحويدرة والحادرة لقب غلب على شاعر جاهلي ، واسمه قطبة بن أوس بن محصن
الغطفاني ، والحويدرة مصغر الحادرة ويعني : الضخم ، وسببه أنه خرج هو وزبان الفزاري
يصطادان ، فاصطادا جميعا ، فخرج زبان يشتوي ويأكل في الليل وحده فقال الحادرة :
تركت رفيق رحلك قد تراه * وأنت لفيك في الظلماء هاد
فحقدها عليه زبان ، ثم أتيا غديرا فتجرد الحادرة وكان ضخم المنكبين ، فقال زبان :
كأنك حادرة المنكبين * رصعاء تنقض في حائر
فغلب عليه هذا اللقب . انظر الأغاني : ج 3 ص 82 - 84 .
( 6 ) روي أنه ذكر لحسان بن ثابت قصيدة الحويدرة التي مطلعها :
بكرت سمية غدونا فتمتعي * رغدت غدو مفارق لم يربع
فقال : لعن الله كلمته ، يعني قصيدته هذه . انظر تفسير القرطبي : ج 4 ص 76 ، والبحر
المحيط لأبي حيان : ج 2 ص 447 .