حتى شبعوا وبقي الطعام كما هو ، فأوسعت فاطمة ( عليها السلام ) على جيرانها ( 1 ) .
* ( إن الله يرزق من يشاء ) * من جملة كلام مريم ، أو كلام رب العزة * ( بغير
حساب ) * بغير تقدير لكثرته ، أو تفضلا بغير محاسبة ومجازاة على عمل .
* ( هنالك دعا زكريا ربه قال رب هب لي من لدنك ذرية طيبة إنك
سميع الدعاء ( 38 ) فنادته الملائكة وهو قائم يصلى في المحراب أن
الله يبشرك بيحيى مصدقا بكلمة من الله وسيدا وحصورا ونبيا من
الصلحين ) * ( 39 )
* ( هنالك ) * أي : في ذلك المكان حيث هو قاعد في المسجد عند مريم في
المحراب ، أو في ذلك الوقت فقد يستعار " هنا " و " ثم " و " حيث " للزمان ( 2 ) ، لما
رأى حال مريم من كرامتها على الله ومنزلتها رغب في أن يكون له ولد من ايشاع
مثل ولد أختها حنة في الكرامة على الله وإن كانت عاقرا عجوزا * ( قال رب هب
لي من لدنك ذرية طيبة ) * أي : ولدا مباركا تقيا نقيا ، وإنما أنث على لفظ الذرية ،
والذرية تقع على الواحد والجمع * ( إنك سميع الدعاء ) * أي : مجيبه * ( فنادته
الملائكة ) * قيل : ناداه جبرئيل ( عليه السلام ) ( 3 ) ، وقرئ : " فناداه " على التذكير والإمالة ( 4 ) ،
وقرئ : * ( أن الله يبشرك ) * بالفتح على تقدير : " بأن الله " ، وبالكسر ( 5 ) على تقدير
هامش
( 1 ) الكشاف : ج 1 ص 358 - 359 .
( 2 ) انظر معاني القرآن للزجاج : ج 1 ص 404 ، والكشاف للزمخشري : ج 1 ص 359 .
( 3 ) قاله السدي . راجع تفسير الماوردي : ج 1 ص 389 .
( 4 ) قرأه ابن مسعود وابن عباس وخلف وحمزة والكسائي واختاره أبو عبيد . انظر التذكرة في
القراءات لابن غلبون : ج 2 ص 352 ، والتيسير في القراءات للداني : ص 87 ، والعنوان في
القراءات لابن خلف : ص 79 ، والتبيان : ج 2 ص 450 ، وإعراب القرآن للنحاس : ج 1
ص 373 ، وتفسير القرطبي : ج 4 ص 74 ، والبحر المحيط لأبي حيان : ج 2 ص 446 .
( 5 ) قرأه ابن عامر وحمزة والكسائي . راجع التذكرة في القراءات لابن غلبون : ج 2 ص 352 ،
والكشف عن وجوه القراءات للقيسي : ج 1 ص 343 ، والعنوان في القراءات لابن خلف :
ص 79 ، والتبيان : ج 2 ص 450 ، وإعراب القرآن للنحاس : ج 1 ص 373 ، والبحر المحيط :
ج 2 ص 446 .