* ( الراسخون ) * العالمون بالتأويل * ( يقولون آمنا به ) * أي : بالمتشابه * ( كل من عند
ربنا ) * أي : كل واحد منه ومن المحكم من عنده ، أو بالكتاب كل من
متشابهه ومحكمه من عند الله الحكيم الذي لا يتناقض كلامه * ( وما يذكر إلا أولوا
الألباب ) * مدح للراسخين بحسن التأمل والتفكر والتذكر ، ويجوز أن يكون
* ( يقولون ) * حالا من الراسخين .
* ( ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت
الوهاب ( 8 ) ربنا إنك جامع الناس ليوم لا ريب فيه إن الله لا يخلف
الميعاد ) * ( 9 )
* ( لا تزغ قلوبنا ) * لا تختبرنا ببلايا تزيغ فيها قلوبنا * ( بعد إذ هديتنا ) * وأرشدتنا
إلى دينك ، ونظيره قوله : * ( فلما كتب عليهم القتال تولوا ) * ( 1 ) ، فأضافوا ما يقع من
زيغ القلوب إليه سبحانه لما كان عند امتحانه ، أو لا تمنعنا لطفك الذي معه تستقيم
القلوب فتميل قلوبنا عن الإيمان بعد إذ لطفت بنا * ( وهب لنا من لدنك رحمة ) * من
عندك نعمة بالتوفيق والمعونة * ( إنك جامع الناس ليوم ) * تجمعهم لحساب يوم أو
لجزاء يوم ، كقوله : * ( يوم يجمعكم ليوم الجمع ) * ( 2 ) ، و * ( الميعاد ) * : الموعد .
* ( إن الذين كفروا لن تغنى عنهم أموا لهم ولا أولادهم من الله شيئا
وأولئك هم وقود النار ( 10 ) كدأب آل فرعون والذين من قبلهم كذبوا
بآياتنا فأخذهم الله بذنوبهم والله شديد العقاب ) * ( 11 )
سورة آل عمران / 12 و 13
* ( من ) * في قوله : * ( من الله ) * مثل الذي في قوله : * ( إن الظن لا يغنى من الحق
شيئا ) * ( 3 ) ، والمعنى : لا تغني * ( عنهم أموا لهم ) * من رحمة * ( الله ) * أو من طاعة
هامش
( 1 ) البقرة : 246 .
( 2 ) التغابن : 9 .
( 3 ) يونس : 36 .