* ( بسم الله الرحمن الرحيم ) *
* ( ألم ( 1 ) الله لا إله إلا هو الحي القيوم ( 2 ) نزل عليك الكتاب
بالحق مصدقا لما بين يديه وأنزل التوراة والإنجيل ( 3 ) من قبل هدى
للناس وأنزل الفرقان إن الذين كفروا بآيات الله لهم عذاب شديد
والله عزيز ذو انتقام ( 4 ) إن الله لا يخفى عليه شئ في الأرض ولا في
السماء ) * ( 5 )
من فتح " ميم الله " ( 1 ) ألقى عليه حركة الهمزة حين أسقطها للتخفيف ، وقيل :
* ( نزل . . . الكتاب ) * وهو القرآن * ( وأنزل التوراة والإنجيل ) * لأن القرآن نزل
منجما ونزل الكتابان جملة ( 2 ) * ( بالحق ) * أي : بالصدق وبما توجبه الحكمة * ( مصدقا
لما ) * قبله من كتاب ورسول * ( وأنزل الفرقان ) * يعني : القرآن ، كرر ذكره بما هو
نعت له ومدح من كونه فارقا بين الحق والباطل بعد ما ذكره باسم الجنس تعظيما
لشأنه ، أو أراد جنس الكتب السماوية ، لأن كلها فرقان تفرق بين الحق والباطل .
هامش
( 1 ) قال ابن مجاهد في السبعة في القراءات : ص 200 ما لفظه : قرأ كلهم ( ألم الله ) الميم
مفتوحة والألف ساقطة إلا عاصم برواية أبي بكر فإنه قرأ ( ألم ) ثم قطع فابتدأ ( الله ) ثم سكن فيها .
( 2 ) وهو قول الزمخشري في الكشاف : ج 1 ص 336 ، والقرطبي في تفسيره : ج 4 ص 5 .