أنفسهم ) * والمخصوص بالذم * ( أن يكفروا ) * واشتروا بمعنى باعوا * ( بغيا ) * أي :
حسدا وطلبا لما ليس لهم ، وهو مفعول له * ( أن ينزل الله من فضله ) * أي : على أن
ينزل الله من فضله الذي هو الوحي والنبوة * ( على من يشاء من عباده ) * ويقتضي
حكمته إرساله * ( فباؤا بغضب على غضب ) * فصاروا أحقاء لغضب متوال ، لأنهم
كفروا بنبي الحق وبغوا عليه ، وقيل : بكفرهم بمحمد ( صلى الله عليه وآله ) بعد عيسى ( عليه السلام ) ( 1 ) ، وقوله :
* ( بما أنزل الله ) * مطلق في كل كتاب أنزله الله ، وقوله : * ( بما أنزل علينا ) * مقيد
بالتوراة * ( ويكفرون بما وراءه ) * أي : قالوا ذلك والحال أنهم يكفرون بما وراء
التوراة * ( وهو الحق مصدقا لما معهم ) * منها غير مخالف له ، وفيه رد لمقالتهم ،
لأنهم إذا كفروا بما يوافق التوراة فقد كفروا بها * ( قل فلم تقتلون أنبياء الله من قبل
إن كنتم مؤمنين ) * اعتراض ( 2 ) عليهم بقتلهم الأنبياء مع ادعائهم الإيمان بالتوراة ،
والتوراة لا ترخص في قتل الأنبياء .
* ( ولقد جاءكم موسى بالبينات ثم اتخذتم العجل من بعده وأنتم
ظالمون ) * ( 92 )
يعني : * ( جاءكم موسى ) * بالمعجزات الدالة على صدقه * ( ثم اتخذتم العجل ) *
إلها معبودا من بعد مجيئه ، أو من بعد موسى لما مضى إلى ميقات ربه * ( وأنتم
ظالمون ) * وأنتم واضعون العبادة في غير موضعها ، فتكون الجملة حالا أو تكون
اعتراضا بمعنى : وأنتم قوم عادتكم الظلم .
سورة البقرة / 93 و 94
* ( وإذ أخذنا ميثاقكم ورفعنا فوقكم الطور خذوا ما آتيناكم بقوة
هامش
( 1 ) نسبه السمرقندي في تفسيره : ج 1 ص 137 إلى مقاتل .
( 2 ) في بعض النسخ : اعترض .