به وما أشبهه ( 1 ) ، وقيل : إن قوله : * ( فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به ) * في موضع
جواب * ( لما ) * الأول وكرر " لما " لطول الكلام ( 2 ) ، وقيل : إن جواب الثاني أغنى
عن جواب الأول ( 3 ) * ( وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا ) * يستنصرون
على المشركين إذا قاتلوهم ، يقولون : اللهم انصرنا بالنبي المبعوث في آخر الزمان
الذي نجد نعته في التوراة ، وكانوا يقولون : قد أظل زمان نبي يخرج بتصديق ما قلنا
فنقتلكم معه قتل عاد وإرم ( 4 ) * ( فلما جاءهم ما عرفوا ) * من الحق * ( كفروا به ) * بغيا
وحسدا وحرصا على الرياسة * ( فلعنة الله ) * أي : غضبه وعذابه * ( على الكافرين ) *
أي : عليهم وضع الظاهر موضع الضمير ( 5 ) .
* ( بئسما اشتروا به أنفسهم أن يكفروا بما أنزل الله بغيا أن ينزل الله
من فضله على من يشاء من عباده فباؤا بغضب على غضب وللكافرين
عذاب مهين ( 90 ) وإذا قيل لهم آمنوا بما أنزل الله قالوا نؤمن بما أنزل
علينا ويكفرون بما وراءه وهو الحق مصدقا لما معهم قل فلم تقتلون
أنبياء الله من قبل إن كنتم مؤمنين ) * ( 91 )
" ما " نكرة منصوبة مفسرة لفاعل " بئس " ، أي : بئس شيئا * ( اشتروا به
هامش
( 1 ) وهو قول الأخفش في معاني القرآن : ج 1 ص 319 ، والزجاج في معاني القرآن : ج 1
ص 171 ، والزمخشري في الكشاف : ج 1 ص 164 .
( 2 ) حكاه الرازي في تفسيره : ج 3 ص 180 ونسبه إلى المبرد .
( 3 ) قاله الفراء في معاني القرآن : ج 1 ص 59 ، وعنه الرازي في تفسيره : ج 3 ص 180 .
( 4 ) اختلفوا في إرم عاد ، فقال بعضهم : هو اسم قبيلة ، وقال آخر : هو اسم مدينة ، ثم اختلفوا
فيها ، فمنهم من قال : هي أرض كانت فاندرست ، ومنهم من قال : هي الإسكندرية وإليه ذهب
الزمخشري ، ومنهم من قال : هي دمشق ، وروى آخرون : هي مدينة باليمن بين حضرموت
وصنعاء بناها شداد بن عاد . ( معجم البلدان : ج 1 ص 212 ) .
( 5 ) في نسخة : المضمر .