* ( أولئك الذين اشتروا الحياة الدنيا بالآخرة فلا يخفف عنهم
العذاب ولا هم ينصرون ) * ( 86 )
أي : رضوا ب * ( الحياة الدنيا ) * عوضا من نعيم الآخرة * ( فلا يخفف عنهم ) *
عذاب الدنيا بنقصان الجزية وكذلك عذاب الآخرة * ( ولا هم ينصرون ) * أي : لا
ينصرهم أحد بالدفع عنهم .
* ( ولقد آتينا موسى الكتاب وقفينا من بعده بالرسل وآتينا عيسى
ابن مريم البينات وأيدناه بروح القدس أفكلما جاءكم رسول بما
لا تهوى أنفسكم استكبرتم ففريقا كذبتم وفريقا تقتلون ) * ( 87 )
* ( الكتاب ) * التوراة ، آتاه إياها جملة واحدة * ( وقفينا ) * أي : أتبعنا ، من القفا ،
وقفاه به : أتبعه إياه ، أي : أرسلنا على إثره كثيرا من الرسل ، كقوله : * ( ثم أرسلنا
رسلنا تترا ) * ( 1 ) ، و * ( عيسى ) * بالسريانية : أيشوع ، و * ( مريم ) * بمعنى الخادم
* ( البينات ) * المعجزات الواضحات كإحياء الموتى وإبراء الأكمه والإخبار
بالمغيبات * ( وأيدناه بروح القدس ) * بالروح المقدسة ، كما يقال : حاتم الجود ،
لأنه لم تضمه الأصلاب والأرحام الطوامث ، وقيل : بجبرئيل ( 2 ) ، وقيل : باسم الله
الأعظم الذي كان يحيي الموتى بذكره ( 3 ) .
هامش
( 1 ) المؤمنون : 44 .
( 2 ) وهو قول ابن عباس والحسن وقتادة والربيع والسدي والضحاك . راجع تفسير ابن عباس :
ص 13 ، وتفسير الحسن البصري : ج 1 ص 107 ، وتفسير الماوردي : ج 1 ص 156 ،
والتبيان : ج 1 ص 340 وقال : وهو أقوى الأقوال .
( 3 ) قاله الضحاك عن ابن عباس كما حكاه عنه الشيخ في التبيان : ج 1 ص 340 ، والماوردي
في تفسيره : ج 1 ص 156 .